
ترامب يكشف نسبة الصواريخ الإيرانية المتبقية بعد تدميرها
ترامب: إيران لم يتبق لديها سوى 22% من صواريخها
في تصريح لافت يعكس حجم التوتر بين واشنطن وطهران، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القدرات العسكرية الإيرانية قد تضاءلت بشكل كبير، مؤكداً أن إيران لم يعد لديها سوى ما يتراوح بين 21% و22% من ترسانتها الصاروخية. وأوضح ترامب، في مقابلة مع قناة “إن بي سي”، أن هذه النسبة هي المتبقية بعد الضربات التي استهدفت البنية التحتية العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن الحديث عن قدرات الصواريخ الإيرانية يجب أن يأخذ في الاعتبار هذا التراجع الكبير. وقال: “لديهم بعض الصواريخ، ولديهم بعض المسيّرات. أعتقد أن نسبة الصواريخ المتبقية لديهم قد تتراوح بين 21 و22%. هذا عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس بالمقدار الذي كان عليه عندما بدأنا هجومنا الأول”.
خلفيات سياسة “الضغط الأقصى”
تأتي هذه التصريحات في سياق حملة “الضغط الأقصى” التي تتبناها إدارة ترامب ضد إيران، والتي بدأت فعلياً بعد قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018. هدفت هذه الاستراتيجية إلى إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً، لا يقتصر على البرنامج النووي فحسب، بل يشمل أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ونفوذها الإقليمي. وقد شملت سياسة الضغط فرض عقوبات اقتصادية قاسية على قطاعات حيوية مثل النفط والبنوك، بالإضافة إلى استعراض القوة العسكرية في منطقة الخليج لردع أي تحركات إيرانية قد تهدد المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
استهداف قدرات الصواريخ الإيرانية ومصانعها
لم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن تراجع المخزون الصاروخي الإيراني. ففي تصريحات سابقة خلال شهر مايو، قدر النسبة المتبقية بما يتراوح بين 18% و19%، مما يشير إلى استمرار تقييم الإدارة الأمريكية لتأثير عملياتها. وأشار الرئيس الأمريكي بشكل محدد إلى تدمير معظم مصانع الطائرات المسيّرة، وتدمير أجزاء كبيرة من مواقع الإطلاق ومصانع إنتاج الصواريخ. هذه التصريحات، وإن كانت تهدف إلى إظهار نجاح الاستراتيجية الأمريكية، تحمل في طياتها رسالة مزدوجة: طمأنة الحلفاء الإقليميين بشأن تراجع الخطر الإيراني، وتحذير طهران من أن قدراتها العسكرية تحت المراقبة المستمرة وعرضة للاستهداف.
تداعيات التوتر على الملاحة الدولية
تزامنت هذه الحرب الكلامية مع تصعيد ميداني في مياه الخليج، حيث أعلنت إيران أنها أطلقت صواريخ تحذيرية على سفينتين أمريكيتين في خليج عمان، وهو ما نفته واشنطن. وقد أثارت هذه الحوادث، إلى جانب هجمات أخرى على ناقلات نفط في المنطقة، مخاوف دولية جدية بشأن أمن الممرات المائية الحيوية التي يمر عبرها جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية. ويرى محللون أن أي مواجهة عسكرية مباشرة، حتى لو كانت محدودة، قد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، مما سيتسبب في اضطراب هائل في أسواق النفط العالمية ويؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي. وفي ختام حديثه، أكد ترامب أن الإيرانيين “شعب فخور” لكنه رأى أنه ليس أمامهم خيار آخر سوى التفاوض، معتبراً أن الضغوط ستجبرهم في النهاية على القبول باتفاق جديد.



