Sports

مصر تهزم كوت ديفوار 3-2 وتواجه السنغال في نصف نهائي أفريقيا 2025

حجز منتخب مصر الأول لكرة القدم مقعده في الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حالياً في المغرب، عقب تحقيقه فوزاً ماراثونياً ومثيراً على نظيره منتخب كوت ديفوار بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في القمة الكروية التي احتضنها ملعب «أدرار» بمدينة أغادير مساء السبت.

بداية نارية وسيطرة مصرية

دخل «الفراعنة» اللقاء بنوايا هجومية واضحة، حيث لم يمهل عمر مرموش، المتألق في الملاعب الأوروبية، المنافس سوى أربع دقائق ليعلن عن أول أهداف اللقاء بتسديدة أرضية زاحفة استغل فيها ارتباكاً دفاعياً فادحاً من جانب «الأفيال». وواصل أبناء النيل ضغطهم الهجومي، ليترجم المدافع رامي ربيعة السيطرة المصرية إلى هدف ثانٍ في الدقيقة 32 عبر رأسية متقنة، مؤكداً تفوق المنتخب المصري في الكرات الثابتة.

ورغم السيطرة، عاد المنتخب الإيفواري لأجواء اللقاء قبل صافرة نهاية الشوط الأول، مستفيداً من نيران صديقة بعدما حول الظهير الأيسر أحمد فتوح الكرة بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 40، لينتهي الشوط الأول بتقدم مصري مقلق بنتيجة 2-1.

صلاح يحسم القمة.. وعودة متأخرة للأفيال

مع انطلاق الشوط الثاني، ظهر قائد المنتخب محمد صلاح في الوقت المناسب، مسجلاً الهدف الثالث في الدقيقة 52 بتسديدة قوية من داخل المنطقة بعد جملة تكتيكية رائعة وتمريرة حاسمة من إمام عاشور، ليوسع الفارق ويقرب مصر من المربع الذهبي. وحاول المنتخب الإيفواري، حامل لقب النسخة الماضية، العودة في النتيجة، ونجح جيلا دوي في تقليص الفارق بهدف جمالي بكعب القدم في الدقيقة 73، إلا أن الصلابة الدفاعية المصرية حافظت على بطاقة التأهل حتى صافرة النهاية.

تكريس العقدة التاريخية

يأتي هذا الفوز ليؤكد «العقدة التاريخية» التي يمثلها المنتخب المصري لنظيره الإيفواري في المحافل القارية. فبالعودة إلى سجلات التاريخ، واصل الفراعنة تفوقهم الكاسح محققين الانتصار الـ11 من أصل 12 مواجهة جمعت الكبيرين في البطولة. وتستحضر الذاكرة انتصارات مصرية خالدة، أبرزها الفوز في نهائي 2006 بركلات الترجيح، واكتساح الأفيال 4-1 في نصف نهائي 2008، مما يثبت أن الشخصية المصرية تظهر دائماً في المواعيد الكبرى أمام كوت ديفوار.

مواجهة ثأرية ضد أسود التيرانغا

بهذا الانتصار الثمين، ضرب منتخب مصر موعداً نارياً يوم الأربعاء المقبل مع منتخب السنغال في نصف النهائي. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة تتجاوز كونها مجرد محطة للعبور إلى النهائي؛ إذ تعتبر مواجهة ثأرية من الطراز الأول لمحمد صلاح ورفاقه، الذين يسعون لرد الاعتبار بعد خسارة نهائي نسخة 2021 في الكاميرون أمام «أسود التيرانغا» بركلات الترجيح، وكذلك الخسارة في المباراة الفاصلة المؤهلة لكأس العالم 2022. وتتجه أنظار القارة السمراء نحو المغرب لمتابعة هذا «النهائي المبكر» بين زعيم القارة التاريخي وحامل اللقب السابق.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button