
مقرأة جامعة أم القرى | تعليم القرآن عن بعد لـ 90 دولة
في إنجاز يعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة كتاب الله ونشر علومه، أعلنت جامعة أم القرى عن استفادة ما يقارب 33 ألف طالب وطالبة من 90 دولة حول العالم من خدمات مقرأة جامعة أم القرى الإلكترونية خلال عام واحد فقط. وتأتي هذه المبادرة النوعية كجسر معرفي يربط بين طلاب العلم في شتى بقاع الأرض وبين نخبة من المعلمين المتخصصين في علوم القرآن الكريم، مستفيدة من أحدث التقنيات الرقمية لتقديم تجربة تعليمية فريدة عن بعد.
تستمد هذه المبادرة أهميتها من مكانة جامعة أم القرى التي تقع في قلب العالم الإسلامي، مكة المكرمة، مما يمنحها رمزية خاصة ومسؤولية عظيمة في تعليم القرآن الكريم وفق أصح الأسانيد. ويندرج هذا المشروع ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى توظيف التحول الرقمي لتعزيز الخدمات المقدمة للمسلمين حول العالم، وتسهيل الوصول إلى العلوم الشرعية. فبعد أن كان تعليم القرآن يعتمد تاريخيًا على الحلقات التقليدية، جاءت المقرأة الإلكترونية لتكسر حواجز الزمان والمكان، وتتيح لآلاف الراغبين فرصة التعلم المباشر من المتخصصين.
منظومة تعليمية رقمية متكاملة
قدمت المقرأة خلال هذه الفترة 4,768 ساعة تعليمية مكثفة، شارك في تقديمها 112 معلمًا ومعلمة من ذوي الكفاءة العالية والخبرة في القراءات وأحكام التجويد. ولم تقتصر الجهود على الجانب التعليمي فقط، بل شملت تصحيح ومراجعة تلاوة 35,687 صفحة من القرآن الكريم، مما يضمن حصول الطالب على أعلى مستويات الدقة والإتقان. وتوفر المنصة بيئة تعليمية تفاعلية متكاملة تخدم الناطقين باللغة العربية وغيرهم، مما يجعلها مشروعًا عالميًا بامتياز.
أثر عالمي ورسالة سامية من مقرأة جامعة أم القرى
إن الوصول إلى طلاب في 90 دولة ليس مجرد رقم، بل هو دليل على التأثير العميق الذي أحدثته مقرأة جامعة أم القرى على الساحة الدولية. فهذه المنصة تلبي حاجة ملحة لدى الجاليات المسلمة في الدول غير العربية، التي غالبًا ما تجد صعوبة في الوصول إلى معلمين مؤهلين لتعليم أبنائها القرآن الكريم. ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد المملكة على رسالتها السامية في خدمة الإسلام والمسلمين، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال عبر نشر تعاليم القرآن الصحيحة. وكان نائب أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، قد دشن المنصة في أواخر عام 2023، لتشهد منذ ذلك الحين نموًا متسارعًا في أعداد المستفيدين ونطاق انتشارها الجغرافي، مما يبشر بمستقبل واعد لتعليم القرآن الكريم عن بعد.



