
ضحايا زلزال فنزويلا يرتفعون لـ 2,595 والبحث مستمر
في تحديث مؤلم للأحداث، أعلنت السلطات الفنزويلية عن ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا المدمر الذي ضرب البلاد إلى 2,595 قتيلاً، في الوقت الذي تتواصل فيه جهود البحث والإنقاذ بشكل حثيث للعثور على ناجين محتملين تحت الأنقاض. الكارثة، التي وصفت بأنها الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث، خلفت دماراً هائلاً ومأساة إنسانية عميقة، مع استمرار ورود تقارير عن مفقودين جدد.
جهود إنقاذ يائسة في ظل الكارثة
أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، في مؤتمر صحافي يوم الخميس، أن الأرقام المعلنة ليست نهائية، حيث لا تزال فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة في سباق مع الزمن. وأضافت رودريغيز أن “جهود الإنقاذ لن تتوقف طالما هناك أمل في العثور على شخص واحد على قيد الحياة”. كما نفت وجود أي خطط لإنشاء مقابر جماعية لدفن ضحايا كارثة 24 يونيو، مؤكدة على احترام كرامة الضحايا والعمل على تسليم الجثامين لذويهم قدر الإمكان. وتواجه فرق الإنقاذ تحديات لوجستية هائلة، من بينها الطرق المدمرة وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية الأكثر تضرراً، مما يعقد عمليات البحث ويزيد من معاناة السكان.
مأساة على أرض مضطربة
تقع فنزويلا في منطقة نشطة زلزالياً بسبب موقعها عند التقاء صفيحة الكاريبي وصفيحة أمريكا الجنوبية، مما يجعلها عرضة للهزات الأرضية بشكل متكرر. ويذكر التاريخ الحديث زلزال كاراكاس عام 1967 الذي أودى بحياة المئات، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن قوة الزلزالين الأخيرين وحجم الدمار الذي أحدثاه يفوقان الكوارث السابقة. وتأتي هذه الكارثة الطبيعية لتزيد من تفاقم الأوضاع في بلد يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة منذ سنوات، حيث أثرت الأزمة على قدرة الدولة على صيانة البنية التحتية وتجهيز فرق الطوارئ بالمعدات اللازمة، مما أضعف من قدرتها على الاستجابة الفعالة لمثل هذه الكوارث.
تداعيات زلزال فنزويلا على البنية التحتية
لم يقتصر تأثير زلزال فنزويلا على الخسائر البشرية فحسب، بل امتد ليسبب دماراً واسعاً في البنية التحتية الحيوية. فقد انهارت آلاف المباني السكنية والمستشفيات والمدارس، وانقطعت خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات عن مناطق شاسعة، مما شلّ الحياة اليومية لملايين السكان. هذا الدمار الشامل يضع عبئاً إضافياً على كاهل الدولة، ويثير مخاوف من انتشار الأوبئة والأمراض بسبب تلوث مصادر المياه وتكدس النازحين في ملاجئ مؤقتة تفتقر لأبسط المقومات الصحية. وقد بدأت دعوات دولية وإقليمية لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لمساعدة فنزويلا على تجاوز هذه المحنة، وتوفير الغذاء والدواء والمأوى للمتضررين.



