Arab world

Israeli army bombs Hezbollah targets in Lebanon: details of the escalation

أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، عن شنه سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي استهدف مواقع وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من الأراضي اللبنانية. ويأتي هذا الإعلان في سياق تصعيد عسكري ملحوظ تشهده الجبهة الشمالية، حيث أكد المتحدث باسم الجيش أن العمليات تهدف إلى ضرب قدرات الحزب العسكرية ومنعه من تشكيل تهديد مباشر للمستوطنات والبلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود.

سياق التصعيد الميداني وتغير قواعد الاشتباك

تأتي هذه الضربات كجزء من المواجهات المستمرة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي، حيث فتح «حزب الله» ما أسماه «جبهة إسناد» للتخفيف عن القطاع. ومنذ ذلك الحين، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلاً يومياً للنيران، إلا أن وتيرة القصف وكثافته شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة. وقد تجاوزت العمليات العسكرية في بعض الأحيان النطاق الجغرافي التقليدي للمناوشات الحدودية، لتطال مناطق في عمق الجنوب اللبناني والبقاع، مما يشير إلى تغير تدريجي في «قواعد الاشتباك» غير المكتوبة التي حكمت الصراع لسنوات.

الخلفية التاريخية والقرار 1701

يعيد هذا التصعيد إلى الأذهان ذكريات حرب يوليو (تموز) 2006، التي انتهت بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. وينص هذا القرار على وقف الأعمال العدائية وإنشاء منطقة عازلة خالية من المسلحين بين الخط الأزرق (الحدود الفاصلة) ونهر الليطاني. ومع ذلك، فإن التطورات الحالية تضع هذا القرار الدولي على المحك، وسط اتهامات متبادلة بخرقه. فإسرائيل تطالب بانسحاب قوات «حزب الله» إلى ما وراء الليطاني لضمان عودة سكان الشمال إلى منازلهم، بينما يربط الحزب وقف عملياته بوقف الحرب الإسرائيلية على غزة.

تداعيات إقليمية ومخاوف دولية

لا يقتصر تأثير هذا القصف على الجانب العسكري فحسب، بل يمتد ليشمل تداعيات إنسانية وسياسية واسعة النطاق. فقد أدى القصف المتبادل إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين على جانبي الحدود، وتدمير واسع في البنية التحتية والممتلكات الزراعية في القرى اللبنانية الجنوبية. وعلى الصعيد الدولي، تتزايد المخاوف من انزلاق الأمور نحو حرب شاملة ومفتوحة قد تجر أطرافاً إقليمية أخرى إلى الصراع، مما يهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها. وتكثف القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا، جهودها الدبلوماسية لاحتواء الموقف ومنع تدهور الأوضاع إلى نقطة اللاعودة، محذرة من أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى كارثة إقليمية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button