World News

زيلينسكي يدعو واشنطن لتكرار سيناريو مادورو مع قديروف

في تصعيد جديد للهجة الخطاب ضد حلفاء الكرملين، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة الأمريكية إلى استغلال نفوذها وقدراتها الاستخباراتية للضغط على روسيا، مقترحاً تنفيذ عملية نوعية تهدف إلى الإطاحة بالزعيم الشيشاني رمضان قديروف، وذلك على غرار السيناريو الذي اتبعته واشنطن في التعامل مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

سيناريو مادورو كنموذج للضغط

أكد زيلينسكي في تصريحاته أن التطورات الأخيرة المتعلقة بملف مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن واشنطن تمتلك “الأدوات اللازمة” والقدرة الفعلية للتأثير على خصومها الدوليين متى ما توفرت الإرادة السياسية لذلك. وقال الرئيس الأوكراني مشدداً على ضرورة التحرك: “عليهم أن يضغطوا على روسيا، لديهم الأدوات، ويعرفون كيف يقومون بذلك”، مشيراً إلى أن استهداف حلفاء بوتين الأقوياء هو الطريق الأقصر لإنهاء الحرب.

لماذا قديروف تحديداً؟

يرى الرئيس الأوكراني أن الإطاحة بقديروف لن تكون مجرد ضربة لشخصية سياسية، بل ستشكل صدمة استراتيجية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد تدفعه “للتفكير مرتين” بشأن جدوى مواصلة الحرب ضد كييف. ويأتي هذا التركيز على قديروف نظراً لمكانته الحساسة في الهيكل السياسي والعسكري الروسي؛ حيث يحكم جمهورية الشيشان بقبضة من حديد منذ عام 2007، ويعد أحد أوفى حلفاء بوتين، واصفاً نفسه دائماً بـ “جندي بوتين المشاة”.

الدور الشيشاني في الحرب الأوكرانية

لا يمكن فصل دعوة زيلينسكي عن السياق الميداني للحرب، حيث لعبت القوات الشيشانية المعروفة بـ “القديروفيتس” دوراً بارزاً في العمليات العسكرية الروسية داخل الأراضي الأوكرانية منذ اندلاع الغزو في مطلع عام 2022. وقد شاركت هذه القوات في معارك رئيسية مثل حصار ماريوبول ومعارك دونباس، مما جعل قديروف هدفاً رئيسياً في الاستراتيجية الإعلامية والسياسية لكييف.

الأبعاد الاستراتيجية لغياب قديروف

من الناحية الجيوسياسية، يدرك زيلينسكي أن استقرار منطقة شمال القوقاز الروسي يعتمد بشكل كبير على وجود قديروف والدعم المالي والعسكري الذي يتلقاه من موسكو. وبالتالي، فإن أي محاولة ناجحة لتحييده قد تؤدي إلى خلق حالة من الفوضى أو عدم الاستقرار الداخلي في روسيا، مما سيجبر الكرملين على سحب تركيزه وموارده من الجبهة الأوكرانية لضبط الأمن الداخلي، وهو ما يصب في مصلحة كييف بشكل مباشر.

وكان زيلينسكي قد ألمح في وقت سابق بأسلوب ساخر إلى أن بوتين نفسه يجب أن يلقى مصيراً مشابهاً لمصير القادة الذين لاحقتهم العدالة الأمريكية، قائلاً: “إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على القيام بذلك مع الديكتاتوريين، فهي تدرك ما عليها القيام به”، في إشارة واضحة إلى ضرورة توسيع نطاق الضغط الأمريكي ليشمل رؤوس النظام الروسي وحلفائه المقربين.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button