
من هم خطيبي الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم 25 محرم؟
أعلنت رئاسة الشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي عن أسماء خطيبي الجمعة في الحرمين الشريفين، والمقرر إلقاؤها يوم الجمعة الموافق 25 من شهر محرم 1446هـ. وقد كُلّف بإلقاء الخطبة في المسجد الحرام بمكة المكرمة فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن عواد الجهني، بينما سيعتلي منبر المسجد النبوي في المدينة المنورة فضيلة الشيخ الدكتور عبد الباري بن عواض الثبيتي. ويأتي هذا الإعلان ضمن الجهود التنظيمية الدورية التي تهدف إلى إثراء التجربة الدينية لضيوف الرحمن والمصلين في أطهر بقاع الأرض.
أهمية منبر الحرمين الشريفين ودوره العالمي
تحظى خطبة الجمعة من الحرمين الشريفين بمكانة خاصة لدى المسلمين حول العالم، حيث لا تقتصر أهميتها على كونها شعيرة دينية أسبوعية، بل تمثل منبراً عالمياً لنشر رسالة الإسلام الوسطية المعتدلة. تُبث هذه الخطب مباشرة وتُترجم إلى لغات متعددة، لتصل إلى ملايين المتابعين في مختلف أنحاء العالم، الذين ينتظرونها بشغف للاستماع إلى التوجيهات الدينية والشرعية في القضايا المعاصرة التي تهم الأمة الإسلامية. إن اختيار الخطباء يتم بعناية فائقة، نظراً للتأثير الكبير لكلماتهم التي تصدر من قلب العالم الإسلامي، والتي تساهم في توحيد الصفوف وتعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية.
نظرة على سيرة خطيبي الجمعة في الحرمين الشريفين
يتمتع الخطيبان المكلفان بسيرة علمية وعملية ثرية. ففضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن عواد الجهني، إمام وخطيب المسجد الحرام، يُعرف بصوته الندي وتلاوته الخاشعة للقرآن الكريم، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية، وقد أمّ المصلين في عدد من كبرى مساجد العالم قبل تعيينه إماماً للحرم المكي. أما فضيلة الشيخ الدكتور عبد الباري بن عواض الثبيتي، إمام وخطيب المسجد النبوي، فهو من أقدم أئمة الحرمين، ويتميز بأسلوبه الخطابي المؤثر وطرحه العميق للموضوعات. وقد شغل مناصب علمية وقضائية متعددة، مما أكسبه خبرة واسعة تنعكس في خطبه التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
دور رئاسة الشؤون الدينية في تعزيز الرسالة الدينية
تتولى رئاسة الشؤون الدينية للمسجد الحرام والمسجد النبوي، وهي هيئة تأسست حديثاً، مسؤولية الإشراف الكامل على الجوانب الدينية في الحرمين. ويشمل ذلك اختيار وتكليف الأئمة والخطباء والمؤذنين، وتنظيم الدروس العلمية والمحاضرات التوجيهية، وإدارة شؤون المصاحف والكتب الدينية. يهدف عمل الرئاسة إلى تعميق الرسالة الدينية للحرمين الشريفين، وتقديم محتوى ديني رصين يثري تجربة القاصدين من الحجاج والمعتمرين والزوار، ويعكس الصورة الحقيقية لسماحة الإسلام واعتداله.


