مباراة ضمك والفيحاء: تفاصيل صراع البقاء في دوري روشن
تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء اليوم الجمعة نحو استاد مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية في أبها، حيث تقام مباراة ضمك والفيحاء ضمن منافسات الجولة 33 وما قبل الأخيرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. تمثل هذه المواجهة التي تنطلق عند تمام الساعة 7:15 مساءً، منعطفاً مصيرياً لفريق ضمك الذي يسعى جاهداً لحصد 3 نقاط في غاية الأهمية لضمان استمراره في دوري الأضواء وتجنب شبح الهبوط.
حسابات البقاء والهبوط في الجولة الحاسمة
سيكون فريق ضمك على موعد مع إعلان بقائه رسمياً في دوري المحترفين في حال تمكن من تحقيق الفوز الليلة على ضيفه الفيحاء، ولكن بشرط أن يتعثر منافسه المباشر على البقاء، فريق الرياض، بالخسارة أمام مضيفه التعاون في اللقاء الذي سيقام عند الساعة التاسعة مساءً. فوز ضمك سيرفع رصيده إلى النقطة 29، ليتفوق بذلك على الرياض الذي سيتجمد رصيده عند 26 نقطة في حال خسارته. وفي هذا السيناريو، سيغادر الرياض رسمياً إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، حتى وإن تمكن من الفوز في الجولة الأخيرة على الأخدود وتعرض ضمك للخسارة أمام النصر، وذلك بفضل تفوق ضمك في المواجهات المباشرة التي تحسم التعادل في النقاط.
موقف الفريقين في جدول الترتيب
قبل انطلاق هذه الجولة، يعاني فريق ضمك من ضغوطات كبيرة، حيث يحتل حالياً المركز الخامس عشر برصيد 26 نقطة، حصدها من 5 انتصارات و11 تعادلاً، بينما تجرع مرارة الخسارة في 16 مباراة. وقد سجل هجوم الفريق 28 هدفاً، في حين استقبلت شباكه 51 هدفاً. في المقابل، يدخل فريق الفيحاء هذا اللقاء بأعصاب هادئة بعد أن ضمن بقاءه واستقر في مراكز الوسط، ولن تؤثر نتيجة اللقاء كثيراً على موقعه في جدول الترتيب. يحتل الفيحاء المركز العاشر برصيد 38 نقطة، جمعها من 10 انتصارات و8 تعادلات و14 خسارة، مسجلاً 41 هدفاً ومستقبلاً 50 هدفاً.
الأهمية التاريخية والاقتصادية للبقاء في دوري روشن
يكتسب صراع البقاء في دوري روشن السعودي هذا الموسم أهمية تاريخية واستثنائية غير مسبوقة. فمع التحولات الكبرى التي تشهدها الرياضة السعودية، واستقطاب أبرز نجوم كرة القدم العالميين، أصبحت المحافظة على مقعد في الدوري الممتاز هدفاً استراتيجياً للأندية. البقاء يعني ضمان الحصول على عوائد مالية ضخمة من حقوق البث التلفزيوني والرعايات، بالإضافة إلى القيمة التسويقية العالية التي يكتسبها النادي من اللعب أمام أندية مدججة بالنجوم.
بالنسبة لفريق ضمك، الذي يمثل منطقة عسير، فإن البقاء في الدوري الممتاز يتجاوز كونه مجرد إنجاز رياضي؛ بل هو استمرار لحضور المنطقة الجنوبية في الخارطة الكروية الكبرى للمملكة، مما ينعكس إيجاباً على تطوير المواهب المحلية وتعزيز الشغف الجماهيري في المنطقة. أما الفيحاء، الذي سطر تاريخاً مميزاً في المواسم الأخيرة بتتويجه بكأس خادم الحرمين الشريفين ومشاركته المشرفة في دوري أبطال آسيا، فإنه يسعى لإنهاء موسمه بشكل إيجابي، مما يجعله خصماً عنيداً يلعب بلا ضغوطات، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة على أصحاب الأرض.


