وزير الحج يشيد بفرع مكتبة الملك عبدالعزيز بجامعة بكين

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية والدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، أشاد معالي وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، بالجهود الاستثنائية والدور التنويري الذي يضطلع به فرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين. وأكد معاليه أن المكتبة باتت تشكل منارة حضارية تساهم بفاعلية في نشر الثقافة العربية والإسلامية في الأوساط الصينية، وتعمل كجسر متين للتبادل المعرفي بين الشعبين الصديقين.
تعزيز الحضور الثقافي والمعرفي للمملكة
جاءت هذه الإشادة خلال زيارة رسمية قام بها معاليه إلى مقر المكتبة في العاصمة الصينية بكين، يرافقه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الصين، الأستاذ عبد الرحمن بن أحمد الحربي. واطلع الوزير خلال الزيارة على حزمة من المبادرات النوعية التي يقدمها الفرع، والتي تتجاوز المفهوم التقليدي للمكتبات، لتشمل برامج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، ونشر الفنون والآداب السعودية، بالإضافة إلى مشاريع الترجمة المتبادلة التي تهدف إلى نقل روائع الأدب والتراث السعودي إلى اللغة الصينية، وتعريف القارئ العربي بكنوز الثقافة الصينية العريقة.
شراكة استراتيجية ورؤية مستقبلية
وتأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، حيث يمثل فرع مكتبة الملك عبدالعزيز في جامعة بكين أحد أهم ثمار التعاون الثقافي ضمن رؤية المملكة 2030 ومبادرة الحزام والطريق الصينية. وتلعب المكتبة دوراً محورياً في تصحيح المفاهيم وتعزيز التفاهم المشترك، وهو ما أشار إليه الدكتور الربيعة بتأكيده على أهمية التواصل الحضاري الذي تقوده المكتبة لتقريب وجهات النظر وتعميق الروابط الإنسانية.
جولة في أروقة المعرفة والتراث
وخلال جولته في مرافق المكتبة، وقف معالي وزير الحج والعمرة على المعرض الدائم للخط العربي، الذي يبرز جماليات الفنون الإسلامية للجمهور الصيني، كما استمع إلى شرح مفصل حول البرامج العلمية المقدمة لطلاب جامعة بكين والباحثين من مختلف الجامعات الصينية. وتضمن العرض استعراضاً لأبرز المنجزات التي تحققت خلال عام 2025م، بالإضافة إلى الكشف عن ملامح الخطة التشغيلية لعام 2026م، التي تستهدف توسيع نطاق الفعاليات الثقافية وزيادة معدلات التبادل المعرفي.
دعم دبلوماسي للمنجزات الثقافية
من جهته، أعرب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الصين، الأستاذ عبد الرحمن الحربي، عن فخره واعتزازه بما يحققه فرع المكتبة من منجزات ملموسة، واصفاً إياه بالمنصة الرائدة التي تعكس الصورة المشرقة للمملكة وتاريخها العريق في المحافل الأكاديمية الدولية. وأكد الحربي أن الدعم المستمر لهذه المؤسسات الثقافية يعد ركيزة أساسية في الدبلوماسية العامة للمملكة، مما يسهم في ترسيخ مكانتها كمركز للإشعاع الحضاري والثقافي على مستوى العالم.



