أخبار العالم

سفينة هوندويوس تبحر لهولندا بعد تفشي فيروس هانتا القاتل

رحلة مأساوية لسفينة “هوندويوس”

غادرت سفينة الرحلات الاستكشافية “إم في هوندويوس” ميناءها في جزر الكناري الإسبانية يوم الاثنين، لتبدأ رحلتها نحو ميناء روتردام في هولندا. لكن هذه المرة، كانت السفينة تبحر خالية من ركابها، حاملة على متنها طاقماً مصغراً وذكرى مأساوية لتفشي فيروس هانتا النادر والقاتل الذي أودى بحياة ثلاثة من ركابها وأصاب آخرين، مما استدعى عملية إجلاء دولية عاجلة.

تفاصيل تفشي فيروس هانتا على متن السفينة

بدأت الأزمة الصحية عندما تم رصد إصابات بفيروس هانتا على متن السفينة، وهو فيروس حيواني المنشأ ينتقل عادةً من القوارض إلى البشر. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية الوطنية، تم تأكيد إصابة سبعة أشخاص بالفيروس، بينما لا تزال هناك حالة ثامنة قيد التحقيق وتصنف على أنها “محتملة”. المأساة الأكبر كانت وفاة ثلاثة ركاب نتيجة مضاعفات العدوى، مما أثار قلقاً عالمياً حول سلامة الرحلات البحرية. من بين المصابين الذين نجوا، تم إدخال سيدة فرنسية إلى وحدة العناية المركزة، وتشير التقارير إلى أن حالتها الصحية مستقرة حالياً.

ما هو فيروس هانتا؟ سياق علمي وطبي

فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتشر بشكل أساسي عن طريق القوارض، مثل الفئران والجرذان. لا ينتقل الفيروس عادةً من شخص لآخر، بل تحدث العدوى بشكل رئيسي عند استنشاق جزيئات الهواء الملوثة ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة. يسبب الفيروس متلازمتين رئيسيتين: المتلازمة الرئوية لفيروس هانتا (HPS) الشائعة في الأمريكتين، وحمى نزفية مع متلازمة كلوية (HFRS) في أوروبا وآسيا. لا يوجد حالياً لقاح معتمد على نطاق واسع أو علاج محدد للفيروس، ويعتمد العلاج على الرعاية الداعمة في المستشفيات. ورغم خطورته، أكد مسؤولو الصحة أن الخطر على عامة الناس منخفض جداً، رافضين أي مقارنة مع جائحة كوفيد-19 من حيث سرعة الانتشار.

جهود الإجلاء والاستجابة الدولية

بعد تأكيد تفشي المرض، تم تفعيل استجابة دولية سريعة. جرى إجلاء الركاب وأفراد الطاقم غير الأساسيين من السفينة عبر طائرتي إجلاء طبيتين حطتا في هولندا. شملت عملية الإجلاء 28 شخصاً من جنسيات مختلفة، بما في ذلك ركاب وأعضاء من الطاقم الطبي. تم نقل الذين تم إجلاؤهم إلى منشآت خاصة للحجر الصحي بالقرب من مطار أيندهوفن كإجراء احترازي لمراقبة حالتهم الصحية ومنع أي انتشار محتمل للعدوى. على متن السفينة “هوندويوس”، التي تشغلها شركة “أوشنوايد إكسبيديشنز”، بقي 25 من أفراد الطاقم الأساسيين وعضو من الفريق الطبي، بالإضافة إلى جثمان سيدة ألمانية توفيت بسبب الفيروس، ليتم نقله إلى وطنها. من المتوقع أن تستغرق رحلة السفينة إلى روتردام حوالي ستة أيام، حيث ستخضع لعمليات تطهير وتعقيم شاملة قبل السماح لها باستئناف نشاطها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى