
حسام حسن يطالب بتقليص عدد الأجانب لإنقاذ منتخب مصر
أثار الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، بعد مطالبته الصريحة بضرورة إعادة النظر في لوائح اللاعبين الأجانب بالدوري المحلي. وفي تصريحات نارية، تساءل العميد: “أنا أعمل إيه.. واختار من مين؟”، معتبراً أن العدد الحالي للمحترفين الأجانب يمثل تحدياً كبيراً يضيق الخناق على المواهب المصرية ويقلص قاعدة الاختيار المتاحة أمامه، خاصة مع الاستعدادات الطموحة لخوض غمار تصفيات كأس العالم 2026.
وأوضح حسام حسن في تصريحاته أن تقليص عدد اللاعبين الأجانب في كل فريق من خمسة لاعبين إلى ثلاثة فقط، سيمنح فرصة أكبر للاعب المصري للمشاركة بصفة أساسية ومنتظمة مع ناديه، وهو ما سينعكس إيجاباً بشكل مباشر على جاهزية وقوة المنتخب الوطني في المحافل الدولية القادمة. وأكد أن التجربة أثبتت أن الاعتماد على اللاعبين المحليين الذين يحصلون على دقائق لعب كافية هو حجر الزاوية لبناء منتخب قوي وقادر على المنافسة.
رؤية حسام حسن لمستقبل الفراعنة
تأتي دعوة حسام حسن في سياق رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء جيل جديد للمنتخب المصري قادر على تحقيق حلم التأهل لكأس العالم 2026. فمنذ توليه المسؤولية، يسعى العميد إلى غرس الروح القتالية وتوسيع قاعدة اللاعبين المتاحين للاختيار. ويرى أن الوضع الحالي، حيث تعتمد بعض الأندية على تشكيلات تضم عدداً كبيراً من الأجانب، يضعف من القيمة الفنية للدوري بالنسبة للمنتخب. وضرب مثلاً بأن بعض الفرق قد تبدأ المباراة بـ 8 لاعبين غير مصريين ضمن التشكيل الأساسي (باحتساب اللاعبين الذين تعاملهم اللوائح كلاعبين محليين مثل اللاعبين الفلسطينيين)، متسائلاً: “مدرب المنتخب هيعمل إيه؟ وهيختار من أي فريق؟”.
تاريخ الأجانب في الدوري المصري.. جدل متجدد
لم تكن قضية عدد اللاعبين الأجانب وليدة اللحظة، بل هي جدل تاريخي متجدد في الكرة المصرية. على مر العقود، تغيرت لوائح اتحاد الكرة المصري عدة مرات، متأرجحة بين زيادة العدد لرفع مستوى المنافسة والتسويق للدوري، وتقليصه لإتاحة الفرصة للمواهب المحلية. ويرى المؤيدون لزيادة عدد الأجانب أنهم يرفعون من جودة المسابقة ويجلبون خبرات متنوعة، بينما يرى المعارضون، وعلى رأسهم حسام حسن حالياً، أن هذا الأمر يأتي على حساب مستقبل المنتخبات الوطنية، ويؤدي إلى تراجع ظهور المواهب الشابة التي لا تجد فرصة للمشاركة.
التأثير المتوقع على الأندية والمنتخب
إن تطبيق مقترح حسام حسن بتقليص عدد الأجانب سيكون له تأثيرات متباينة. على صعيد الأندية، قد تواجه الفرق التي تعتمد بشكل كبير على المحترفين الأجانب صعوبة في الحفاظ على مستوى تنافسيتها، خاصة في البطولات القارية. في المقابل، قد يدفع هذا القرار الأندية إلى الاهتمام بقطاعات الناشئين والاستثمار في تطوير اللاعبين المصريين، مما يخلق فائدة طويلة الأمد للكرة المصرية. أما على صعيد المنتخب، فيؤمن حسام حسن أن هذه الخطوة ضرورية لتوفير خيارات متعددة أمامه في كل مركز، وضمان جاهزية اللاعبين الدوليين من خلال مشاركتهم المستمرة، وهو ما اعتبره شرطاً أساسياً لتحقيق النجاح في الاستحقاقات القادمة وأبرزها حلم المونديال.



