أخبار العالم

سيول سولاويسي الشمالية: 14 قتيلاً ودمار واسع في إندونيسيا

لقي ما لا يقل عن 14 شخصًا مصرعهم، جراء سيول جارفة وانهيارات أرضية ضربت منطقة سولاويسي الشمالية في إندونيسيا، وتحديداً في جزيرة سياو، وذلك عقب هطول أمطار غزيرة استمرت لساعات طويلة. وتواصل فرق الإنقاذ جهودها الحثيثة في سباق مع الزمن للبحث عن ناجين أو انتشال الضحايا، في ظل ظروف جوية صعبة وتضاريس وعرة تعيق وصول المساعدات إلى بعض المناطق المنكوبة.

تفاصيل الكارثة وعمليات الإنقاذ

أفادت السلطات المحلية والوكالة الوطنية لإدارة الكوارث أن فرق البحث والإنقاذ لا تزال تبحث عن 4 أشخاص في عداد المفقودين، بينما تم تسجيل إصابة 18 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة حتى اللحظة. وتعمل الفرق الميدانية على جمع المعلومات وحصر الأضرار تحسبًا لوجود ضحايا آخرين تحت الأنقاض أو في المناطق المعزولة التي قطعت السيول طرق الوصول إليها.

وعلى صعيد الأضرار المادية والبنية التحتية، لا تزال الطرق الرئيسية والرابطة بين القرى في المناطق المتضررة مغطاة بأكوام من الحطام والطين والصخور الضخمة التي جرفتها المياه. وقد استدعت السلطات آليات ثقيلة ومعدات حفر لفتح الطرق المغلقة وإعادة شريان الحياة للمناطق المحاصرة، في وقت جرى فيه إجلاء ما لا يقل عن 444 شخصًا من منازلهم إلى مراكز إيواء مؤقتة ومباني حكومية آمنة لضمان سلامتهم.

سياق مناخي وجغرافي

تأتي هذه الكارثة في ذروة موسم الأمطار في إندونيسيا، والذي يمتد عادة من شهر نوفمبر حتى مارس، حيث تشهد البلاد هطولات مطرية غزيرة تؤدي غالباً إلى فيضانات وانهيارات أرضية، خاصة في المناطق الجبلية والمنحدرات غير المستقرة. ويُعد شهرا يناير وفبراير الفترة الأكثر حرجاً وغزارة للأمطار، مما يرفع من منسوب المخاطر في العديد من الجزر الإندونيسية التي تتميز بطبيعتها الاستوائية.

خلفية تاريخية وتحديات بيئية

تُعد إندونيسيا، وهي أرخبيل ضخم يضم أكثر من 17 ألف جزيرة، عرضة بشكل مستمر للكوارث الهيدروميتيو رولوجية (المتعلقة بالمياه والطقس). ويعزو الخبراء تكرار هذه الحوادث المأساوية وتفاقم آثارها في السنوات الأخيرة إلى عدة عوامل، منها التغير المناخي الذي زاد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة، بالإضافة إلى إزالة الغابات في بعض المناطق، مما يقلل من قدرة التربة على امتصاص المياه ويزيد من احتمالية حدوث انزلاقات التربة والفيضانات المفاجئة التي تجرف المنازل والمباني الحكومية، كما حدث في سولاويسي الشمالية حيث دُمرت مئات المنازل.

وتواجه السلطات الإندونيسية تحديات لوجستية كبيرة في إيصال المساعدات الإنسانية والطبية إلى الجزر النائية مثل جزيرة سياو عند حدوث مثل هذه الكوارث، نظراً لتقطع السبل وتضرر الموانئ أو الطرق البرية، مما يستدعي تدخلاً جوياً وبحرياً مكثفاً لاحتواء الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى