
الشؤون الإسلامية تستقبل ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج
انطلاق توافد ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج
استقبلت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، أولى طلائع ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج والعمرة والزيارة. وقد صدر الأمر السامي الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- باستضافة 2500 حاج وحاجة يمثلون 104 دول من مختلف قارات العالم لأداء مناسك الحج لهذا العام على نفقته الخاصة. وتتولى وزارة الشؤون الإسلامية تنفيذ هذا البرنامج والإشراف عليه لضمان تقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن منذ لحظة مغادرتهم بلدانهم وحتى عودتهم سالمين.
السياق التاريخي لبرنامج الاستضافة الملكية
يُعد برنامج خادم الحرمين للحج والعمرة والزيارة امتداداً للجهود التاريخية والمستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين. منذ تأسيس المملكة، وضعت القيادة الرشيدة رعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما في قمة أولوياتها. ويأتي هذا البرنامج السنوي ليجسد رسالة المملكة الإنسانية والإسلامية، حيث استضاف البرنامج منذ انطلاقته عشرات الآلاف من الحجاج والمعتمرين من مختلف دول العالم، بما في ذلك أسر الشهداء والمصابين والشخصيات الإسلامية المؤثرة، مما يعكس حرص القيادة على تلمس احتياجات المسلمين وتوحيد صفوفهم وتعميق أواصر الأخوة الإسلامية.
وصول 1257 حاجاً من 60 دولة حول العالم
شهد مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة وصول الدفعة الأولى التي ضمت 1257 حاجاً وحاجة من المستضافين هذا العام. ويمثل هؤلاء الحجاج أكثر من 60 دولة من كافة قارات العالم، شملت: السودان، اليمن، كينيا، رواندا، الولايات المتحدة الأمريكية، الهند، بنجلاديش، إيطاليا، المغرب، تركمانستان، أفغانستان، كازاخستان، سريلانكا، ساحل العاج، مولدوفا، أوزبكستان، سلوفينيا، الجبل الأسود، بلغاريا، مقدونيا، بوركينا فاسو، تونس، المالديف، تركيا، قرغيزستان، باكستان، لوكسمبورج، فرنسا، بلجيكا، السويد، المجر، النرويج، اليونان، بريطانيا، روسيا، كوبا، النيجر، فنلندا، ألمانيا، جامبيا، كرواتيا، الكونغو، الجابون، البوسنة والهرسك، غانا، لبنان، الفلبين، ماليزيا، كمبوديا، ميانمار، وتايلند.
منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات
بإشراف مباشر ومتابعة حثيثة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على البرنامج، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أنهت الوزارة كافة الاستعدادات مبكراً. وفور وصول الضيوف إلى المطار، كان في استقبالهم مسؤولو البرنامج الذين أنهوا إجراءاتهم بيسر وسهولة. بعد ذلك، استقل الحجاج حافلات حديثة ومجهزة لنقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة، حيث خُصص فندق “هوليدي إن” لعموم ضيوف البرنامج، بينما خُصص فندق “نوفوتيل” لاستضافة حجاج السودان من ذوي الشهداء من القوات السودانية. وتعمل اللجان الخدمية (الإدارية، الاستقبال، النقل، شؤون الضيوف، الإعلامية، التسكين، الشرعية، ولجنة المشاعر) ضمن منظومة متكاملة لضمان راحة الحجاج.
الأهمية والتأثير الإقليمي والدولي للبرنامج
يحمل برنامج خادم الحرمين للحج أبعاداً وتأثيرات واسعة تتجاوز النطاق المحلي لتصل إلى المستوى الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد الدولي، يعزز البرنامج من القوة الناعمة للمملكة ويبرز دورها الريادي كحاضنة للعالم الإسلامي وراعية للسلام والتسامح. وعلى الصعيد الإقليمي، يسهم في تعزيز الروابط الأخوية بين الشعوب الإسلامية، خاصة من خلال استضافة أسر الشهداء والمصابين من الدول الشقيقة، مما يترك أثراً نفسياً واجتماعياً عميقاً ويخفف من معاناتهم. محلياً، يعكس البرنامج كفاءة الأجهزة الحكومية السعودية وقدرتها الفائقة على إدارة الحشود وتقديم خدمات لوجستية وتنظيمية بمعايير عالمية.
شكر وتقدير للقيادة الرشيدة
في ختام رحلة الوصول، رفع ضيوف البرنامج أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على تمكينهم من أداء الحج. وأشاد الضيوف بالرعاية الكريمة والخدمات النوعية التي أُحيطوا بها، وحسن الاستقبال وكرم الضيافة من وزارة الشؤون الإسلامية، مثمنين البرامج التوعوية والإرشادية والدينية المصاحبة التي تعينهم على أداء الركن الخامس من أركان الإسلام بكل طمأنينة وروحانية.



