محليات

تعليم جدة: لقاء التوجيه الطلابي الثالث لدعم رؤية 2030

خطوة استراتيجية نحو تعليم مستدام

في إطار سعيها الدؤوب لترسيخ ثقافة الامتثال المؤسسي ورفع كفاءة الأداء التعليمي، نظّمت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة اللقاء الثالث للتوجيه الطلابي 2026. أقيم الحدث في فندق الشانغريلا بحضور المدير العام للتعليم بجدة، منال اللهيبي، وبمشاركة مدير عام التوجيه الطلابي بوزارة التعليم، الدكتور حمود السمحة، إلى جانب نخبة من القيادات التعليمية ومديري إدارات أداء التعليم.

يأتي هذا اللقاء كجزء من سلسلة جهود متكاملة تهدف إلى تحسين جودة المخرجات في الميدان التعليمي، وضمان توافق الممارسات المهنية مع أعلى المعايير المعتمدة، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للتعليم في المملكة العربية السعودية.

السياق العام وأهداف رؤية 2030

يندرج هذا الحدث ضمن السياق الأوسع لبرنامج تنمية القدرات البشرية، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى إعداد مواطن منافس عالميًا. لقد شهد قطاع التعليم السعودي تحولات جذرية خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل التركيز من مجرد تقديم المعلومة إلى بناء شخصية الطالب المتكاملة وتزويده بالمهارات اللازمة لسوق العمل المستقبلي. ويلعب التوجيه الطلابي دورًا محوريًا في هذه المنظومة، حيث لم يعد يقتصر على الجانب الإرشادي التقليدي، بل أصبح أداة استراتيجية لدعم الطلاب أكاديميًا، ونفسيًا، ومهنيًا، ومساعدتهم على اتخاذ قرارات مصيرية لمستقبلهم.

أهمية اللقاء وتأثيره المتوقع

أكدت منال اللهيبي في كلمتها الافتتاحية على أهمية تكامل الجهود للارتقاء بجودة الأداء الميداني ودعم الممارسات المهنية التي تحقق أثرًا مستدامًا. من جانبه، أشار الدكتور حمود السمحة إلى أن التحول التعليمي الحالي يتجه نحو ترسيخ ثقافة “الأثر القابل للقياس”. وأوضح أن متابعة الأداء لم تعد إجراءً روتينيًا، بل أصبحت أداة استراتيجية قائمة على البيانات لدعم اتخاذ القرار وتحقيق جودة مستدامة تتماشى مع رؤية 2030. وشدد على ضرورة الانتقال من مرحلة “التنفيذ” إلى مرحلة “صناعة التأثير” لبناء جيل قادر على المنافسة عالميًا.

محاور وفعاليات اللقاء

شهد اللقاء برنامجًا ثريًا تضمن استعراض مبادرات نوعية في المعرض المصاحب، بالإضافة إلى تقديم أوراق عمل متخصصة تناولت “متابعة الالتزام في التوجيه الطلابي” و”تكامل الأدوار وإدراك الأثر”. كما نُظمت ورشة عمل تفاعلية حول “ممكنات التوجيه الطلابي لتحقيق التكامل”، وتم عرض تجربة متميزة في التوجيه القائم على البيانات في الأداء والانضباط. هذه الفعاليات تهدف إلى تزويد المرشدين والمشرفين بالأدوات والمنهجيات الحديثة التي تمكنهم من أداء مهامهم بفاعلية أكبر.

توصيات تطويرية وتكريم للمشاركين

في ختام اللقاء، تم الخروج بمجموعة من التوصيات التطويرية التي من شأنها تعزيز منظومة التوجيه الطلابي، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للطلاب والطالبات. كما تم تكريم المشاركين والمنظمين تقديرًا لمساهماتهم الفاعلة، مما يعكس حرص إدارة تعليم جدة على تحفيز كوادرها وتشجيع التميز في الميدان التعليمي. ويمثل هذا اللقاء نموذجًا يُحتذى به في تطوير العمل الإداري والتربوي على المستوى المحلي، ويسهم في تحقيق الأهداف الوطنية للارتقاء بالتعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى