هاكاثون ذكاء القضاء: إقبال قياسي وموعد إعلان المتأهلين

سجّل ديوان المظالم إنجازاً رقمياً جديداً من خلال الإقبال القياسي في أعداد المتقدمين للمشاركة في «هاكاثون ذكاء القضاء»، حيث تجاوزت الأعداد الأرقام المستهدفة في منتصف فترة التسجيل. يعكس هذا التفاعل الكبير حراكاً تقنياً واسعاً ووعياً متنامياً لدى الكفاءات الوطنية بأهمية المشاركة في ابتكار حلول تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة القضاء الإداري، وسط دعوات مستمرة لتكثيف المشاركة قبل إغلاق باب التسجيل في 20 يناير الحالي.
سياق التحول الرقمي والعدالة الذكية
لا يأتي هذا الحدث بمعزل عن التطورات المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030، التي تضع التحول الرقمي في مقدمة أولوياتها. يُعد ديوان المظالم من الجهات الرائدة في تبني التقنيات الحديثة، حيث يسعى من خلال استراتيجيته الرقمية إلى الانتقال من أتمتة الإجراءات إلى توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار القضائي. تهدف هذه المبادرات إلى تقليص المدد الزمنية للتقاضي، ورفع جودة الأحكام، وتسهيل رحلة المستفيدين عبر منصات رقمية متكاملة، مما يرسخ مفهوم "العدالة الناجزة" بمفهومها التقني الحديث.
معايير دقيقة ومخرجات وطنية
أكد الفريق المشرف على الهاكاثون أن التدفق الكبير للفرق المشاركة يعكس وعياً مجتمعياً وعلمياً بأهمية تطوير المرفق العدلي. وقد جدد ديوان المظالم دعوته للخبراء وطلاب الجامعات والمبتكرين لاغتنام الأيام المتبقية لطرح أفكارهم، مشترطاً أن تتكون الفرق من ثلاثة إلى خمسة أعضاء بإدارة سعودية، وذلك لضمان مخرجات وطنية ذات جودة عالية تتناسب مع خصوصية النظام القضائي السعودي.
وتخضع الأفكار المقدمة عبر البوابة الرقمية لمعايير تقييم دقيقة وصارمة، ترتكز بشكل أساسي على عنصري الابتكار والقابلية للتنفيذ الفعلي، مع ضرورة ضمان الاستدامة والأثر الإبداعي المباشر على منظومة العمل القضائي، بعيداً عن الحلول التقليدية المستهلكة.
مواعيد حاسمة ومستقبل واعد
حدد المنظمون يوم 23 يناير 2026 موعداً حاسماً لإعلان الفرق المتأهلة للمرحلة النهائية، مما يضع المتسابقين في سباق مع الزمن لتقديم أفضل ما لديهم من حلول تقنية وتطويرية. ومن المقرر عقد جلسات افتراضية مكثفة يوم 28 يناير لمناقشة المشاريع المتأهلة، في خطوة تهدف إلى إنضاج الأفكار وربطها بالاحتياجات الفعلية للمحاكم الإدارية والدوائر المساندة.
تأتي هذه المبادرة ترجمةً عملية لاستراتيجية ديوان المظالم في تبني التقنيات الناشئة، سعياً للوصول إلى إجراءات ذكية تواكب التطور المتسارع الذي تشهده المملكة في كافة قطاعاتها، ولتكون نموذجاً يحتذى به في توظيف التكنولوجيا لخدمة العدالة.



