
جامعة الملك فيصل تعزز الأمن السيبراني باعتماد وطني لخمس سنوات
في خطوة تعكس التزامها بتطوير مخرجاتها التعليمية ومواءمتها مع المتطلبات الوطنية، نجحت جامعة الملك فيصل في الحصول على قرار “مواءم” لبرنامج الدبلوم المتوسط في الأمن السيبراني، والذي تمنحه الهيئة الوطنية للأمن السيبراني. ويمتد هذا الاعتماد المرموق لمدة خمس سنوات، ليؤكد على استيفاء البرنامج للمعايير الوطنية المتخصصة والدقيقة في هذا المجال الحيوي.
سياق وطني داعم للتحول الرقمي
يأتي هذا الإنجاز في وقت تولي فيه المملكة العربية السعودية أهمية قصوى لقطاع الأمن السيبراني، كونه ركيزة أساسية في حماية البنية التحتية الرقمية ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030. فمع تسارع وتيرة التحول الرقمي في كافة القطاعات الحكومية والخاصة، برزت الحاجة الماسة إلى كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على حماية الفضاء السيبراني للمملكة من التهديدات المتزايدة. وقد تأسست الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في عام 2017 لتكون الجهة المرجعية في هذا المجال، حيث تعمل على وضع السياسات والمعايير والإرشادات اللازمة لتعزيز الأمن السيبراني على المستوى الوطني، ويعد برنامج “مواءم” أحد مبادراتها الرئيسية لضمان جودة البرامج التعليمية والتدريبية في هذا التخصص.
أهمية الاعتماد وتأثيره المتوقع
أوضح الدكتور مصعب بن زيد، الرئيس التنفيذي للكلية التطبيقية بالجامعة، أن هذا الاعتماد يمثل جزءاً من مسار متكامل لتطوير دبلوم الأمن السيبراني، المعروف بـ “سايبر – التعليم”. وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز جودة المحتوى الأكاديمي والمسار التطبيقي للبرنامج، مع التركيز على تزويد الطلاب بمهارات نوعية ومتقدمة تؤهلهم للانخراط بفاعلية في سوق العمل. على الصعيد المحلي، يعزز الاعتماد من سمعة جامعة الملك فيصل كمركز تعليمي رائد، ويزيد من تنافسية خريجيها. أما على الصعيد الوطني، فيسهم هذا البرنامج بشكل مباشر في بناء جيل من الخبراء السعوديين في الأمن السيبراني، مما يدعم جهود توطين الوظائف في القطاعات الحيوية ويقلل الاعتماد على الخبرات الأجنبية، الأمر الذي يعزز من الأمن القومي للمملكة.
منظومة برامج مهنية متكاملة
ويندرج دبلوم الأمن السيبراني ضمن منظومة واسعة تضم أكثر من 30 دبلومًا مهنيًا متنوعًا تقدمها الكلية التطبيقية. وقد صُممت هذه البرامج بعناية من خلال شراكات استراتيجية مع الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص، بهدف تلبية الاحتياجات الفعلية للقطاعات التنموية وسوق العمل. وأشار الدكتور بن زيد إلى أن هذه المنظومة تستهدف تزويد سوق العمل بكفاءات مؤهلة في تخصصات مهنية وتطبيقية متنوعة، مؤكداً على استمرار العمل الدؤوب لاستكمال مواءمة بقية البرامج مع المعايير المهنية المعتمدة لضمان جودة المخرجات وربطها بالاحتياجات التنموية للمملكة.



