
حملة “عسير تقتدي” للتبرع بالدم في جامعة الملك خالد
تدشين المبادرة بحضور رسمي
في خطوة تجسد روح العطاء والتكافل المجتمعي، دشن رئيس جامعة الملك خالد، الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي، حملة التبرع بالدم الخاصة بمنسوبي التعليم العالي (الجامعات والتدريب التقني والمهني) في منطقة عسير. جاء ذلك ضمن المبادرة الأوسع “عسير تقتدي”، والتي أقيمت في مقر المستشفى الجامعي بالمدينة الجامعية بالفرعاء. شهد التدشين حضور مدير عام الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بالمنطقة، الدكتور أحمد بن عايض آل مريع، مما يعكس تضافر الجهود بين القطاعات التعليمية والأكاديمية لدعم المبادرات الإنسانية.
خلفية مبادرة “عسير تقتدي” وأهدافها
تُعد مبادرة “عسير تقتدي” إحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في المنطقة، والتي انطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير ورئيس هيئة تطويرها. تهدف المبادرة إلى ترسيخ القيم النبيلة والمثل العليا في المجتمع، اقتداءً بالقيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-. ولا تقتصر المبادرة على التبرع بالدم فحسب، بل تشمل مختلف جوانب العمل الخيري والتطوعي التي تعزز اللحمة الوطنية وتنمي الشعور بالمسؤولية لدى أفراد المجتمع، وتعتبر حملات التبرع بالدم ركيزة أساسية فيها نظراً لأهميتها المباشرة في إنقاذ الأرواح.
الأهمية الحيوية للتبرع بالدم وتأثيره
يحمل التبرع بالدم أهمية قصوى للقطاع الصحي على المستويين المحلي والوطني. فكل وحدة دم يتم التبرع بها يمكن أن تساهم في إنقاذ حياة ما يصل إلى ثلاثة أشخاص. وتبرز الحاجة الماسة للدم في حالات الطوارئ والحوادث، والعمليات الجراحية الكبرى، وللمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي، بالإضافة إلى مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الكيميائي. تساهم مثل هذه الحملات المنظمة في ضمان توفر مخزون آمن وكافٍ من الدم ومشتقاته في بنوك الدم، مما يقلل من الضغط على المستشفيات ويضمن استعدادها الدائم للتعامل مع الحالات الحرجة. كما أن تنظيمها داخل الصروح الأكاديمية يغرس ثقافة التبرع الدوري لدى الشباب، مما يخلق جيلاً جديداً من المتبرعين المنتظمين.
تفاصيل الحملة في جامعة الملك خالد
وخلال حفل التدشين، قام الدكتور السلمي بجولة ميدانية في المدينة الطبية بالفرعاء، حيث اطلع على التجهيزات الكاملة لمواقع التبرع في بنك الدم والمواقع المخصصة الأخرى. وأكدت الجامعة أن هذه الحملة تأتي لتجسيد ما يتصف به أبناء الوطن من تراحم وتكافل، وتعزيز ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية. وتستمر الحملة في استقبال المتبرعين من منسوبي الجامعة وطلابها حتى تاريخ 31 مايو الجاري، وذلك من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثالثة مساءً. وقد تم تخصيص موقعين للتبرع لتسهيل العملية، الأول في بنك الدم بالمستشفى الجامعي، والثاني عبر عربة التبرع المتنقلة المتمركزة بجوار واحة الجامعة، مما يعكس التكامل في الجهود لنجاح الحملة وتحقيق مستهدفاتها الإنسانية النبيلة.



