
إنقاذ إصبع من البتر في مدينة الملك سلمان الطبية بنجاح
إنجاز طبي فريد يجسد تطور الرعاية الصحية في المملكة
في إنجاز طبي لافت، تمكن فريق متخصص في جراحة أورام العظام والعضلات في مدينة الملك سلمان الطبية بالمدينة المنورة من إنقاذ إصبع سيدة في العقد الثاني من عمرها من البتر، وذلك بعد إجراء عملية جراحية معقدة لاستئصال ورم نادر يُعرف بـ “ورم الخلايا العملاقة” من عظام كفها. هذا النجاح لا يمثل فقط أملاً جديداً للمريضة، بل يعكس أيضاً القفزة النوعية التي تشهدها الخدمات الجراحية التخصصية في المملكة، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 لتطوير قطاع الرعاية الصحية.
وتأتي هذه العملية في سياق التطور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي السعودي، حيث تعمل وزارة الصحة على توطين العلاجات الدقيقة وتوفير أحدث التقنيات الطبية والكوادر المؤهلة في مختلف مناطق المملكة. وتعد مدينة الملك سلمان الطبية أحد الصروح الطبية الرائدة التي تجسد هذا التوجه، من خلال استقطاب الكفاءات الوطنية وتجهيز مرافقها بأحدث المعدات التي تتيح إجراء مثل هذه العمليات المعقدة التي كانت تتطلب في السابق السفر للعلاج في الخارج.
تحدي ورم الخلايا العملاقة وخطة علاجية مبتكرة
أوضح الفريق الطبي المشرف على الحالة أن المريضة كانت تعاني من ورم متقدم في مشط يدها اليسرى، وهي من الحالات التي غالباً ما يكون الحل الجراحي التقليدي لها هو بتر الإصبع المصاب مع جزء من مشط اليد لضمان إزالة الورم بالكامل ومنع عودته. إلا أن الفريق الطبي وضع خطة علاجية دقيقة ومبتكرة تهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على العضو المصاب ووظيفته الحيوية، وتقليل الآثار الجسدية والنفسية التي قد تترتب على عملية البتر.
وقد تضمنت الخطة الجراحية استئصال الورم بشكل كامل مع هامش أمان، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة الترميم الدقيقة. حيث تم تعويض العظم المستأصل باستخدام رقعة عظمية أُعيد تشكيلها لتتوافق تماماً مع القياسات التشريحية لمشط اليد، قبل أن يتم زراعتها وتثبيتها في موضعها. وقد أسهم هذا الإجراء المتقدم في استعادة البنية العظمية الطبيعية لليد، مما يضمن الحفاظ على وظيفتها الحركية بشكل شبه كامل.
مدينة الملك سلمان الطبية: ريادة في الجراحات الدقيقة
تكللت العملية بالنجاح التام، حيث تماثلت المريضة للشفاء وغادرت المستشفى وهي تتمتع بصحة جيدة بعد استكمالها للرعاية الطبية اللازمة. ويؤكد هذا الإنجاز على القدرات المتقدمة التي تتمتع بها مدينة الملك سلمان الطبية في مجال الجراحات التخصصية الدقيقة، ويعزز من مكانتها كمركز طبي مرجعي في المنطقة. إن توظيف أحدث التقنيات الجراحية والاستفادة من الخبرات الوطنية المتخصصة يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين والمقيمين، ويقلل من الحاجة إلى الابتعاث الخارجي للحالات الطبية المعقدة، وهو ما يمثل نجاحاً استراتيجياً للمنظومة الصحية في المملكة.



