
تعزيز خدمات التغذية في غزة: شراكة بين مركز الملك سلمان ومنظمة الصحة العالمية
في خطوة إنسانية هامة لمواجهة الأزمة المتفاقمة في قطاع غزة، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، برنامجًا تنفيذيًا مشتركًا يهدف إلى تعزيز خدمات التغذية في غزة. تم توقيع الاتفاقية عبر الاتصال المرئي بين معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وذلك ضمن إطار الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع.
مواجهة أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة
يأتي هذا البرنامج في وقت حرج للغاية، حيث يعاني قطاع غزة من تدهور كارثي في كافة القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي. وقد أدت الأوضاع الراهنة إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، مع خروج معظم المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، مما فاقم من معاناة السكان، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا كالأطفال والنساء وكبار السن. وتُشير التقارير الدولية إلى مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي وانتشار سوء التغذية الحاد، الذي يهدد حياة الآلاف، مما يجعل التدخل العاجل لتوفير الدعم الغذائي والعلاجي ضرورة قصوى لإنقاذ الأرواح ومنع وقوع كارثة إنسانية أوسع نطاقًا.
تفاصيل البرنامج: دعم مباشر لإنقاذ الأرواح
يهدف البرنامج بشكل أساسي إلى تحسين الوضع الصحي والتغذوي للسكان عبر توفير وإتاحة العلاج الغذائي لحالات سوء التغذية الحاد الوخيم (SAM)، لا سيما الحالات المصحوبة بمضاعفات طبية. سيتم بموجب الاتفاقية شراء وتوزيع مجموعة طبية متكاملة مخصصة لعلاج هذا النوع من سوء التغذية (SAM/PED Kits). بالإضافة إلى ذلك، يشمل البرنامج تقديم إمدادات طبية أساسية، ومكملات غذائية غنية بالفيتامينات والمعادن، وتركيبات غذائية خاصة، ومحاليل تغذية وريدية سيتم توزيعها على مختلف المرافق الصحية العاملة في القطاع. ومن المتوقع أن يستفيد من هذا المشروع الحيوي 258,223 فردًا بشكل مباشر، وأكثر من 1,172,467 فردًا بشكل غير مباشر، مما يعكس حجم وأهمية هذا التدخل الإنساني.
دور سعودي رائد في دعم فلسطين وتعزيز خدمات التغذية في غزة
يعكس هذا التعاون الدور المحوري والمستمر الذي تلعبه المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني. فالمملكة تمتلك تاريخًا طويلًا في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لفلسطين، ويأتي هذا البرنامج كحلقة جديدة في سلسلة متواصلة من المشاريع الإغاثية التي تهدف إلى التخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين. إن الشراكة مع منظمة دولية مرموقة كمنظمة الصحة العالمية تضمن وصول المساعدات بفعالية وكفاءة عالية إلى مستحقيها، وتساهم في النهوض بالقطاع الصحي المنهك، وتؤكد على التزام المملكة بمسؤولياتها الإنسانية على الساحة الدولية.



