
كيليان مبابي: 19 هدفاً أسطورياً في تاريخ كأس العالم
يواصل النجم الفرنسي كيليان مبابي كتابة فصول جديدة في تاريخ كرة القدم، بعد أن قاد منتخب بلاده فرنسا إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، إثر تسجيله هدف الفوز الحاسم في شباك باراغواي من ركلة جزاء. بهذا الهدف، رفع مبابي رصيده إلى 19 هدفاً مذهلاً خلال 19 مباراة فقط في تاريخ مشاركاته بالمونديال، ليحافظ على معدل تهديفي استثنائي يبلغ هدفاً في كل مباراة، ويؤكد مكانته كأحد أعظم الهدافين الذين أنجبتهم البطولة على الإطلاق.
مسيرة أسطورية بدأت في روسيا
لم تكن رحلة مبابي مع كأس العالم وليدة اللحظة، بل هي قصة ملهمة بدأت فصولها الأولى في مونديال روسيا 2018. حينها، كان شاباً يافعاً لم يتجاوز 19 عاماً، لكنه أذهل العالم بسرعته الفائقة ومهاراته الاستثنائية، مسجلاً أربعة أهداف حاسمة، من بينها هدف في المباراة النهائية ضد كرواتيا، ليساهم بشكل مباشر في تتويج فرنسا بنجمتها الثانية. كانت تلك البطولة بمثابة الإعلان الرسمي عن ولادة أسطورة جديدة في سماء الكرة العالمية.
وفي مونديال قطر 2022، عاد مبابي أكثر نضجاً وقوة، حاملاً على عاتقه آمال أمة بأكملها. ورغم أن اللقب أفلت من “الديوك” في مباراة نهائية دراماتيكية أمام الأرجنتين، إلا أن مبابي خطف الأضواء بتسجيله “هاتريك” تاريخي، ليصبح ثاني لاعب في التاريخ يسجل ثلاثة أهداف في نهائي كأس العالم. أداءه البطولي منحه لقب هداف البطولة برصيد 8 أهداف، وأثبت أنه اللاعب الذي يظهر في المواعيد الكبرى.
كيليان مبابي يطارد أرقام العمالقة
الوصول إلى الهدف رقم 19 لا يمثل مجرد رقم في مسيرة قائد المنتخب الفرنسي، بل يضعه في مصاف العمالقة ويتجاوز أرقاماً صمدت لعقود. بهذا الإنجاز، تفوق مبابي على الهداف التاريخي للمونديال، الألماني ميروسلاف كلوزه، الذي سجل 16 هدفاً. كما أنه يبتعد بفارق مريح عن أساطير آخرين مثل البرازيلي رونالدو (15 هدفاً) والألماني غيرد مولر (14 هدفاً). هذا المعدل التهديفي الفريد (هدف لكل مباراة) يجعله ظاهرة فريدة، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول السقف الذي يمكن أن يصل إليه في البطولات القادمة.
طموح لا يتوقف نحو النجمة الثالثة
مع تأهل فرنسا إلى ربع النهائي لمواجهة المنتخب المغربي، تتعلق الأنظار مجدداً على كيليان مبابي لقيادة “الديوك” نحو حلم التتويج بالنجمة الثالثة. لم يعد مبابي مجرد لاعب هداف، بل أصبح القائد الملهم الذي يحمل الفريق على كتفيه في اللحظات الصعبة. إن تأثيره لا يقتصر على تسجيل الأهداف، بل يمتد إلى خلق الفرص وزعزعة دفاعات الخصوم، مما يمنح فرنسا قوة هجومية ضاربة. الفوز باللقب في نسخة 2026 لن يضيف فقط إنجازاً تاريخياً لفرنسا، بل سيرسخ مكانة مبابي كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، وربما الأفضل في جيله.


