
لولا: ضريبة أمريكية في مضيق هرمز عمل من أعمال القرصنة
في تصريح ناري يعكس حجم التوتر الدولي المتصاعد، حذر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من أن الولايات المتحدة ستتحول إلى “قرصان” إذا مضت قدماً في تنفيذ مقترح الرئيس دونالد ترامب بفرض ضريبة في مضيق هرمز على السفن العابرة. جاءت تصريحات لولا خلال فعالية عامة في ساو كايتانو دو سول بولاية ساو باولو، رداً على منشور لترامب عبر منصته “تروث سوشيال” اقترح فيه فرض ضريبة بنسبة 20% على قيمة شحنات السفن التي تعبر الممر المائي الاستراتيجي.
وقال لولا: “في الماضي، كان ذلك يُعد قرصنة. الولايات المتحدة بلد مهم، وأعتقد أنها حاربت القرصنة فترة طويلة، ولا يمكنها اليوم أن تتصرف كالقرصنة”. يأتي هذا الجدل في وقت حرج، حيث أعلنت البحرية الأمريكية أن الحصار البحري على إيران سيبدأ مساء الثلاثاء، في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق على طهران وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز
يُعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره ما يقرب من خُمس استهلاك النفط العالمي يومياً. يربط المضيق بين الخليج العربي وخليج عمان، مما يجعله شرياناً حيوياً لاقتصادات الدول الصناعية الكبرى والدول المصدرة للنفط في الخليج على حد سواء. أي تعطيل للملاحة في هذا المضيق لا يهدد إمدادات الطاقة العالمية فحسب، بل يهدد أيضاً استقرار الاقتصاد العالمي بأكمله، حيث يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار النفط وتكاليف الشحن، مما يغذي التضخم العالمي ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.
مقترح فرض ضريبة في مضيق هرمز وتداعياته الدولية
يثير المقترح الأمريكي بفرض رسوم عبور من جانب واحد مخاوف قانونية وسياسية عميقة. فبموجب القانون الدولي، وتحديداً اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، تتمتع السفن بحق “المرور العابر” في المضايق الدولية، وهو ما يعني عدم جواز إعاقة أو فرض رسوم على الملاحة. إن فرض ضريبة في مضيق هرمز من قبل الولايات المتحدة قد يُنظر إليه على أنه انتهاك صارخ لهذه المبادئ، مما قد يفتح الباب أمام فوضى في الممرات المائية الدولية ويشجع دولاً أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة في مضايق استراتيجية أخرى. وقد أعرب الاتحاد الأوروبي بالفعل عن رفضه القاطع لفرض أي رسوم، مشدداً على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة ووقف التصعيد في المنطقة.
بدء الحصار البحري على إيران
تزامناً مع هذه التطورات، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستعيد فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، معلناً أن الولايات المتحدة في طور السيطرة الكاملة على مضيق هرمز. هذه الخطوة التصعيدية، إلى جانب مقترح الضريبة، تضع المنطقة على حافة مواجهة أوسع، حيث من المتوقع أن ترد إيران بقوة على ما تعتبره حصاراً اقتصادياً وعسكرياً، مما يزيد من مخاطر اندلاع صراع مباشر يهدد الملاحة الدولية والسلام الإقليمي.



