محليات

صناعة كسوة الكعبة وعمارة الحرمين: جولة إعلامية دولية

استقبال وفد إعلامي دولي في رحاب الحرمين

استقبلت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إبراز الجهود السعودية العظيمة، وفداً إعلامياً دولياً ومحلياً بارزاً. جاء هذا الاستقبال بتنظيم مشترك وتعاون وثيق مع الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والهيئة العامة لتنظيم الإعلام. وتأتي هذه الزيارة الميدانية الشاملة لاطلاع وسائل الإعلام العالمية على المعالم البارزة والخدمات النوعية الفائقة المرتبطة بالعناية بالحرمين الشريفين، وتسليط الضوء على الجهود الجبارة المبذولة في خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين.

مجمع الملك عبدالعزيز: دقة وإتقان في صناعة كسوة الكعبة

وشملت الجولة الميدانية للوفد الإعلامي زيارة مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، والذي يُعد صرحاً إسلامياً وحضارياً فريداً من نوعه. وخلال الزيارة، كشفت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين عن المراحل التشغيلية والصناعية الدقيقة لإنتاج الكسوة. تاريخياً، يحظى هذا المجمع باهتمام بالغ منذ تأسيسه في عهد الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- وصولاً إلى العهد الزاهر الحالي، حيث يتم استخدام أجود أنواع الحرير الطبيعي المصبوغ باللون الأسود، والمطرز بخيوط من الذهب والفضة الخالصة. واستعرضت الهيئة أمام الوفد مهارات الكوادر الفنية السعودية الشابة والمخضرمة في حياكة وتطريز أغلى رداء في العالم، مؤكدة أن المجمع يُعد الجهة الوحيدة المتخصصة عالمياً في هذه الصناعة الفريدة التي تُنفذ وفق أعلى المعايير الفنية والحرفية.

معرض عمارة الحرمين: نافذة على التاريخ الإسلامي

وفي سياق متصل، أفادت الهيئة بأن الوفد الإعلامي قام بزيارة معرض عمارة الحرمين الشريفين، وهو نافذة تاريخية وثقافية تبرز التطور العمراني للمسجد الحرام والمسجد النبوي. واطلع الزوار على المقتنيات التاريخية النادرة، والنماذج المعمارية، والمخطوطات القديمة التي توثق مراحل العناية بالحرمين عبر العصور المختلفة. يضم المعرض قطعاً أثرية تعود لقرون مضت، مثل الأعمدة الخشبية القديمة للكعبة، ومقصورة مقام إبراهيم، مما يعكس العمق التاريخي والحرص المستمر على حفظ التراث الإسلامي وتقديمه للعالم بأبهى حلة.

تأثير الزيارة ومستهدفات رؤية السعودية 2030

وأوضحت الهيئة أن هذه الزيارة النوعية تهدف بشكل أساسي إلى تعريف الإعلام الدولي بحجم التطور الهائل الذي تشهده منظومة الخدمات في مكة المكرمة والمدينة المنورة. إن إثراء تجربة الزوار والمعتمرين لا يقتصر على الجانب الروحي فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب الثقافية والتاريخية، بما يتماشى تماماً مع المستهدفات الطموحة لرؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج خدمة ضيوف الرحمن الذي يسعى لتقديم خدمات ذات جودة عالمية تعكس كرم الضيافة السعودية.

إشادة دولية بالجهود السعودية

من جانبه، أشاد الوفد الإعلامي الدولي والمحلي بما شاهده من صناعة نوعية تتسم بالدعم والتفرد، مما يجعل المملكة العربية السعودية في مقدمة دول العالم تخصصاً وريادة في هذا المجال الدقيق. وأشارت الهيئة في ختام الجولة إلى أن هذه الجهود المتكاملة تبرز الصورة المشرقة للعناية بالمقدسات الإسلامية، وتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما يضمن تقديم تجربة إيمانية وحضارية متكاملة تبقى خالدة في أذهان كل من يزور البقاع الطاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى