زلزال صباح ماليزيا بقوة 7.1 درجات: التفاصيل ومخاطر تسونامي

شهدت منطقة جنوب شرق آسيا حدثاً جيولوجياً بارزاً في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.1 درجة على مقياس ريختر قبالة سواحل ولاية صباح الماليزية في جزيرة بورنيو. وقد أثار هذا الحدث اهتماماً واسعاً نظراً لقوة الهزة، إلا أن المعطيات الجيوفيزيائية حملت تطمينات بشأن حجم الأضرار المتوقعة.
تفاصيل الزلزال وموقعه الجغرافي
وفقاً لما أفاد به المعهد الأميركي للجيوفيزياء (USGS)، تم تحديد مركز الزلزال على بعد أقل من مائة كيلومتر (تحديداً 62 ميلاً) إلى الشمال الشرقي من مدينة "كوتا كينابالو"، عاصمة ولاية صباح. ووقع الزلزال في تمام الساعة 12:57 ظهراً بالتوقيت المحلي (04:57 بتوقيت غرينتش). العامل الحاسم في هذا الحدث كان عمق البؤرة الزلزالية، حيث رصدت الأجهزة أن الزلزال وقع على عمق سحيق يناهز 619.8 كيلومتراً تحت سطح الأرض.
لماذا لم يصدر تحذير من تسونامي؟
على الرغم من القوة الكبيرة للزلزال (7.1 درجة)، لم يصدر المركز الأميركي للتحذير من تسونامي أي تنبيهات بخصوص موجات مد عاتية. ويعزو الخبراء ذلك إلى العمق الكبير للزلزال؛ فالزلازل التي تحدث على أعماق كبيرة جداً (تسمى الزلازل البلوتونية) نادراً ما تسبب إزاحة عمودية لقاع البحر كافية لتوليد موجات تسونامي، وعادة ما تكون طاقتها التدميرية على السطح أقل بكثير مقارنة بالزلازل الضحلة التي تضرب نفس المنطقة.
الرواية المحلية وتأثير الهزة
من جانبها، أصدرت دائرة الأرصاد الجوية الماليزية بياناتها الخاصة، مقدرة قوة الزلزال بـ 6.8 درجات، مؤكدة أنها تواصل مراقبة الوضع عن كثب. وأشارت التقارير المحلية إلى أن سكان الساحل الغربي لولاية صباح، بالإضافة إلى مناطق في ولاية ساراواك المجاورة، شعروا باهتزازات أرضية واضحة، إلا أن المعهد الأميركي استبعد وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة بفضل عمق الهزة.
السياق الجيولوجي: ماليزيا وحزام النار
تكتسب هذه المنطقة أهمية جيولوجية خاصة لوقوعها بالقرب من "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تنشط فيها الزلازل والبراكين بشكل كثيف. وبينما تتعرض الجارة إندونيسيا لزلازل مدمرة بشكل متكرر بسبب موقعها المباشر على خطوط الصدع، تعتبر ماليزيا عموماً خارج الحزام الرئيسي المباشر، لكنها ليست بمأمن تام من الهزات الارتدادية أو الزلازل العميقة التي تحدث في قشرة الأرض أسفل جزيرة بورنيو. ويُعد هذا الحدث تذكيراً بأهمية الاستعداد للكوارث الطبيعية في منطقة جنوب شرق آسيا، وتأثير حركة الصفائح التكتونية المستمرة في هذا الجزء من العالم.



