أخبار العالم

عاصفة شتوية تضرب أمريكا: تحذيرات لـ 40 ولاية وحالة طوارئ

أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية تحذيرات شديدة اللهجة بشأن موجة برد قاسية وعاصفة شتوية واسعة النطاق، من المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على نحو 40 ولاية أمريكية. وتشير التوقعات إلى أن هذا المنخفض الجوي العميق سيبدأ تأثيره الفعلي اليوم، ليستمر طوال عطلة نهاية الأسبوع، حاملاً معه مزيجاً خطيراً من الثلوج الكثيفة، الأمطار المتجمدة، والرياح العاتية.

نصف سكان أمريكا تحت التهديد

وفقاً للبيانات الرسمية، فإن التحذيرات والتنبيهات الجوية تشمل ما يقارب 160 مليون شخص، أي ما يعادل نصف سكان الولايات المتحدة تقريباً. وتمتد رقعة هذه العاصفة الشتوية الهائلة جغرافياً من الغرب الأمريكي في ولايتي أريزونا ومونتانا، مروراً بوسط البلاد، وصولاً إلى الساحل الشرقي في ولايات نورث كارولينا، ساوث كارولينا، وحتى ولاية مين في أقصى الشمال الشرقي. وتعد هذه التغطية الجغرافية الواسعة دليلاً على قوة النظام الجوي المسيطر وحجم الكتلة الهوائية الباردة المرافقة له.

شلل متوقع في حركة السفر والتنقل

يحذر خبراء الأرصاد من أن العاصفة ستتسبب في تعطل كبير لمظاهر الحياة اليومية، لا سيما في قطاع النقل والمواصلات. ومن المتوقع أن تشهد المدن الرئيسية الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية، مثل العاصمة واشنطن، فيلادلفيا، نيويورك، وبوسطن، اضطرابات واسعة في جداول الرحلات الجوية، مع احتمالية إلغاء آلاف الرحلات وتأخير أخرى. كما ستشكل الطرق السريعة مخاطر حقيقية للسائقين نتيجة تراكم الثلوج وتشكل طبقات الجليد الأسود، مما دفع السلطات لدعوة المواطنين لتوخي الحذر الشديد وتجنب السفر غير الضروري.

إعلان حالة الطوارئ ومخاطر البنية التحتية

استجابة لهذه التوقعات المقلقة، سارعت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوكول، إلى إعلان حالة الطوارئ رسمياً، وذلك لتسخير كافة موارد الولاية لمواجهة تداعيات العاصفة. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في ظل مخاوف جدية من تأثير العاصفة الجليدية على البنية التحتية؛ حيث يهدد تراكم الجليد على الأشجار وخطوط نقل الطاقة بحدوث انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي قد تمتد لعدة أيام، مما يضع ملايين الأمريكيين، خاصة في المناطق الممتدة من نيو مكسيكو إلى الكارولينا، أمام تحديات صعبة في ظل انخفاض درجات الحرارة.

السياق المناخي وتكرار الظواهر المتطرفة

تأتي هذه الموجة في سياق مناخي يشهد تزايداً في حدة الظواهر الجوية المتطرفة، حيث تتعرض الولايات المتحدة بشكل دوري لعواصف قطبية ناتجة عن تموجات التيار النفاث التي تسمح للهواء القطبي البارد بالتوغل جنوباً. وتتطلب مثل هذه الأحداث استعدادات لوجستية ضخمة من قبل الوكالات الفيدرالية والمحلية لضمان سلامة السكان وتقليل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن توقف الأعمال وحركة التجارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى