
فصول موهبة: 8 آلاف طالب يؤدون الاختبارات الرقمية لعام 2024
انطلقت اليوم اختبارات برنامج “فصول موهبة” للعام الدراسي 2025-2026، حيث يشارك فيها أكثر من 8 آلاف طالب وطالبة من مختلف أنحاء المملكة. وتُجرى الاختبارات في 26 مركزًا معتمدًا موزعة على 13 مدينة، في خطوة تعكس التوسع الجغرافي للبرنامج وسعيه للوصول إلى أكبر عدد من المواهب الشابة في السعودية.
نقلة نوعية نحو التحول الرقمي الكامل
يمثل اختبار هذا العام علامة فارقة في تاريخ البرنامج، حيث تم التحول بشكل كامل إلى النظام المحوسب لجميع المراحل الدراسية المستهدفة. لا يقتصر هذا التحول على مواكبة التطور التقني فحسب، بل يهدف إلى رفع كفاءة عملية التقييم وضمان دقتها. يساهم النظام المحوسب في تسريع عملية التصحيح وتحليل البيانات، مما يتيح إصدار تقارير أداء تفصيلية تساعد الطلاب والمدارس على فهم نقاط القوة ومجالات التطوير بشكل علمي وموضوعي.
السياق التاريخي والأهداف الاستراتيجية لـ “موهبة”
يُعد برنامج “فصول موهبة” أحد المبادرات الرئيسية لمؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، التي تأسست عام 1999 ككيان وطني رائد يُعنى باكتشاف ورعاية الموهوبين في المملكة. أُطلق برنامج “فصول موهبة” لأول مرة في عام 2009 بالشراكة مع وزارة التعليم، بهدف توفير بيئة تعليمية محفزة ومتخصصة للطلاب الموهوبين داخل مدارس التعليم العام. يستهدف البرنامج الطلاب من الصف الرابع الابتدائي وحتى الثالث الثانوي، ويقدم لهم مناهج إثرائية متقدمة في مجالات العلوم والرياضيات، تم تطويرها بالتعاون مع بيوت خبرة عالمية ومحلية مرموقة.
الأهمية الوطنية والتأثير المستقبلي
تكمن أهمية البرنامج في كونه استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال البشري للمملكة. من خلال تحديد الطلاب الموهوبين في سن مبكرة وتوفير الرعاية الأكاديمية والشخصية لهم، يساهم البرنامج في بناء جيل من القادة والمبتكرين القادرين على قيادة المستقبل. على الصعيد المحلي، يعمل البرنامج على رفع مستوى الأداء في المدارس الشريكة وتحويلها إلى منارات للتميز العلمي. أما على الصعيد الدولي، فقد أثبت طلاب “موهبة” قدرتهم على المنافسة وتحقيق إنجازات عالمية في الأولمبيادات والمسابقات العلمية الدولية، مما يرفع اسم المملكة في المحافل العالمية.
تتوافق أهداف “فصول موهبة” بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تؤكد على أهمية بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز ثقافة الابتكار. فالخريجون من هذا البرنامج وغيره من برامج “موهبة” هم الوقود الحقيقي لدفع عجلة التنمية المستدامة وتحقيق الريادة في المجالات العلمية والتقنية ذات الأولوية الوطنية.
دعم متكامل لمنظومة الموهبة
لا يقتصر دعم “موهبة” على الطلاب فقط، بل يمتد ليشمل المعلمين والمدارس. حيث يوفر البرنامج حزمة متكاملة من الخدمات للمدارس الشريكة، تتضمن برامج تدريبية متخصصة للمعلمين، واستشارات تعليمية، وأدوات تقييم معتمدة دوليًا. هذا النهج الشامل يضمن خلق بيئة تعليمية متكاملة قادرة على صقل المواهب وتنميتها وفق أفضل الممارسات العالمية، مما ينعكس إيجابًا على جودة المخرجات التعليمية بشكل عام.



