محليات

برنامج الدعم مقابل الأداء: وزارة الثقافة تمكّن المنظمات غير الربحية

أعلنت وزارة الثقافة السعودية عن فتح باب التقديم على “برنامج الدعم مقابل الأداء”، الموجه للمنظمات الثقافية غير الربحية في المملكة. وتأتي هذه المبادرة الاستراتيجية كخطوة محورية لتعزيز دور هذه المنظمات في إثراء المشهد الثقافي الوطني، وتمكينها من تحقيق الاستدامة والتأثير الإيجابي. ويستمر استقبال طلبات الدعم خلال الفترة الممتدة من 11 مايو الجاري وحتى 22 يونيو المقبل، وذلك عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للبرنامج على موقع الوزارة الرسمي.

سياق المبادرة ضمن رؤية المملكة 2030

يندرج هذا البرنامج ضمن إطار أوسع لعملية التحول الوطني التي تشهدها المملكة العربية السعودية، والتي تضع الثقافة والفنون كأحد الركائز الأساسية لجودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة وفقاً لمستهدفات رؤية 2030. فمنذ تأسيسها في عام 2018، عملت وزارة الثقافة على بناء منظومة ثقافية متكاملة تدعم فيها القطاعات الثلاثة: الحكومي، والخاص، وغير الربحي. ويُعد تمكين القطاع غير الربحي عنصراً حاسماً في هذه الاستراتيجية، حيث يساهم في تنويع مصادر الإنتاج الثقافي، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتعزيز الابتكار والإبداع من القاعدة إلى القمة.

أهداف البرنامج ومسارات الدعم المتنوعة

يهدف برنامج الدعم مقابل الأداء إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها تعزيز التميز في أداء المنظمات غير الربحية، ومضاعفة مساهمتها وتأثيرها في المجالات الثقافية ذات الأولوية، وضمان استدامتها المالية، بالإضافة إلى تحسين نضجها التشغيلي وقدراتها التنفيذية. ولتحقيق هذه الأهداف، يقدم البرنامج ستة منتجات دعم متكاملة، هي:

  • دعم المشاريع والبرامج: تمويل مخصص للمبادرات والمشاريع التي تمتلك أثراً ثقافياً ملموساً وواضحاً.
  • دعم بناء القدرات: توفير تمويل للخدمات الاستشارية والبرامج التدريبية المتخصصة لرفع كفاءة المنظمات في الجوانب الإدارية والمالية والفنية.
  • الدعم التأسيسي: مساعدة مالية للمنظمات حديثة التأسيس لتسريع نضجها وتجاوز تحديات مرحلة الانطلاق.
  • الدعم الطارئ: مساندة المنظمات التي تواجه صعوبات مالية أو إدارية استثنائية للحفاظ على استمرارية دورها الثقافي.
  • جائزة التميز المؤسسي: جائزة مالية تُمنح للمنظمات التي تظهر تفوقاً في تطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والإدارة.
  • منحة الأثر الثقافي: منحة تقديرية للمنظمات التي تحقق معايير أداء محددة وتُسهم بشكل استراتيجي في تعزيز التأثير الثقافي.

الأهمية والتأثير المتوقع للمبادرة

على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يسهم البرنامج في خلق حراك ثقافي أكثر ديناميكية في مختلف مناطق المملكة، من خلال دعم المبادرات المحلية التي تعبر عن الهويات الثقافية المتنوعة وتلبي اهتمامات المجتمع. كما سيساعد في بناء قدرات الكوادر الوطنية العاملة في هذا القطاع الحيوي. أما إقليمياً ودولياً، فإن تعزيز القطاع الثقافي غير الربحي يرسخ مكانة المملكة كمركز ثقافي رائد في المنطقة، ويعزز من قوتها الناعمة عبر تقديم منتج ثقافي سعودي أصيل ومبتكر للعالم، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والتبادل الثقافي الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى