
تفقد مشروع المصليات المتنقلة في مزدلفة لخدمة الحجاج
جهود مستمرة لخدمة ضيوف الرحمن
في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، تفقد معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، مشروع المصليات المتنقلة في مشعر مزدلفة. يأتي هذا المشروع الرائد بشراكة استراتيجية مع شركة “كدانة” للتنمية والتطوير، المطور الرئيسي للمشاعر المقدسة، بهدف توفير بيئة إيمانية متكاملة للحجاج وتسهيل أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.
السياق التاريخي والتطور في خدمة الحجاج
تاريخياً، تولي القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتطوير المشاعر المقدسة وتسهيل أداء المناسك. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، برز “برنامج خدمة ضيوف الرحمن” كأحد أهم البرامج التنفيذية التي تسعى إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة الحاج والمعتمر. وفي هذا السياق، تلعب الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دوراً تاريخياً ومحورياً في توجيه الحجاج وتوعيتهم، وتقديم الخدمات الإرشادية التي تعينهم على أداء نسكهم وفق الهدي النبوي الشريف، بعيداً عن أي مخالفات أو تجاوزات قد تؤثر على روحانية الفريضة.
تفاصيل الجولة الميدانية والجاهزية التامة
خلال جولته الميدانية، وقف الدكتور السند على جاهزية الرئاسة العامة ومقراتها المخصصة لخدمة ضيوف الرحمن في حج هذا العام. وأكد معاليه أن الرئاسة قد أتمت كافة استعداداتها ومتطلبات العمل في 65 موقعاً ومركزاً ومنفذاً، تتوزع بشكل استراتيجي في مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة، بالإضافة إلى عدد من مناطق المملكة. وأوضح أنه جرى تهيئة هذه المواقع وتجهيزها بأحدث المواد والأجهزة التقنية اللازمة، ودعمها بالكوادر البشرية المؤهلة للعمل بأرقى المستويات، مما يعكس الاحترافية والمهنية العالية التي تليق بحجم هذا الحدث الإسلامي العظيم وتضمن راحة الحجاج.
المقاصد الشرعية للحج والبعد عن التسييس
وتطرق معالي الدكتور السند إلى المقاصد العظيمة لفريضة الحج، مشدداً على ضرورة أن يؤدي الحاج نسكه وعبادته كما شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وأكد بشكل قاطع على أنه لا مجال لرفع أي شعارات سياسية، ولا ينبغي صرف الحج عن مقاصده الشرعية العظيمة. فالشريعة الإسلامية جاءت بإقامة ذكر الله وتعظيم شعائره، والبعد التام عن كل المظاهر التي قد تعكر صفو العبادة أو تثير الفرقة بين المسلمين، مما يضمن بيئة روحانية خالصة وموحدة لجميع المسلمين من شتى بقاع الأرض.
الأهمية والتأثير المحلي والدولي للمشروع
يحمل مشروع المصليات المتنقلة أهمية كبرى وتأثيراً واسعاً على عدة أصعدة. محلياً، يبرز المشروع نجاح التكامل والتعاون البنّاء بين الجهات الحكومية والشركات الوطنية مثل “كدانة”، مما يترجم توجيهات القيادة بضرورة تضافر الجهود. وإقليمياً ودولياً، يعكس هذا التطور المستمر رسالة المملكة الواضحة للعالم الإسلامي بأسره، ومفادها تسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية لضمان أمن وسلامة وراحة الحجاج، وتقديم نموذج عالمي يحتذى به في إدارة الحشود الكبيرة وتلبية احتياجاتهم الدينية والخدمية في وقت قياسي ومساحة جغرافية محدودة.
تكريم شركاء النجاح
وفي ختام جولته التفقدية، كرم الشيخ الدكتور عبدالرحمن السند شركة “كدانة” للتنمية والتطوير، تقديراً لشراكتها الاستراتيجية والفاعلة مع الرئاسة العامة. وقد تسلم التكريم نيابة عن الشركة الرئيس التنفيذي للعمليات، المهندس عمر عبدالعال. جاء هذا التكريم تثميناً للجهود المتميزة التي بذلتها الشركة في توفير وتجهيز عدد من المواقع الاستراتيجية لاستخدامها كمصليات متنقلة في مشعر مزدلفة، مما يساهم بشكل مباشر في تقديم أرقى الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، وترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة -أيدها الله- بضرورة العمل المشترك لخدمة ضيوف الرحمن.



