
محمد الكويكبي يعلق على استبعاده من قائمة المنتخب السعودي
صدمة الاستبعاد ورسالة الكويكبي المؤثرة
أبدى نجم خط هجوم نادي التعاون، اللاعب الموهوب محمد الكويكبي، حزناً عميقاً وخيبة أمل واضحة عقب إعلان مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم «دونيس» عن القائمة النهائية للأخضر المقرر مشاركتها في الاستحقاقات القادمة ضمن تصفيات كأس العالم 2026. وقد شهدت هذه القائمة غياباً مفاجئاً لاسم الكويكبي، مما أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية. وفي أول رد فعل له على هذا القرار، لجأ الكويكبي إلى حسابه الشخصي الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» (تويتر سابقاً)، حيث نشر تغريدة مقتضبة تحمل في طياتها الكثير من المعاني، قائلاً: «صبر جميل والله المستعان». هذه الرسالة القصيرة عكست بوضوح حالة الإحباط التي يمر بها اللاعب بعد أن كان يمني النفس بتمثيل قميص الوطن، خاصة في ظل المستويات الكبيرة التي يقدمها حالياً.
تألق لافت مع سكري القصيم في دوري روشن
يأتي هذا الاستبعاد ليطرح العديد من التساؤلات بين النقاد والجماهير، لا سيما وأن محمد الكويكبي يعيش واحدة من أفضل فتراته الكروية فنياً وبدنياً مع نادي التعاون خلال منافسات الموسم الرياضي الحالي. فقد أثبت اللاعب جدارته كأحد أهم الأوراق الرابحة في تشكيلة الفريق، حيث شارك بفاعلية في 24 مباراة ضمن مختلف المسابقات المحلية والقارية. وخلال هذه المشاركات، نجح الكويكبي في ترك بصمة تهديفية واضحة بتسجيله 4 أهداف حاسمة، إلى جانب براعته في صناعة اللعب بتقديمه 7 تمريرات حاسمة لزملائه. هذه الأرقام المميزة جعلته يسهم بشكل مباشر ومؤثر في النتائج الإيجابية التي يحققها «سكري القصيم»، ليقدم بذلك واحداً من أفضل مواسمه الاحترافية على الإطلاق.
السياق التاريخي والمنافسة في المنتخب السعودي
تاريخياً، يُعد الكويكبي من الأسماء البارزة في كرة القدم السعودية، حيث برز نجمه بشكل لافت خلال سنوات تألقه مع نادي الاتفاق قبل أن ينتقل لخوض تجربة جديدة وناجحة مع نادي التعاون. وقد سبق للاعب أن ارتدى قميص المنتخب السعودي في عدة مناسبات سابقة، مما يجعل استبعاده في هذا التوقيت الحساس أمراً مثيراً للاهتمام. وتكتسب تصفيات كأس العالم 2026 أهمية بالغة للكرة السعودية، حيث تسعى القيادة الرياضية لضمان التواجد في المونديال القادم الذي سيقام في أمريكا الشمالية. وفي ظل التطور الهائل الذي يشهده دوري روشن السعودي للمحترفين واستقطاب نجوم عالميين، أصبحت المنافسة بين اللاعبين المحليين لحجز مقعد في التشكيلة الأساسية للمنتخب أشرس من أي وقت مضى، مما يضع ضغوطاً مضاعفة على الأجهزة الفنية في اختياراتها.
مطالبات جماهيرية وتأثير القرار
يُصنف الكويكبي حالياً من أبرز العناصر الهجومية المحلية في دوري روشن السعودي هذا الموسم. المستويات اللافتة التي قدمها لم تمر مرور الكرام على عشاق كرة القدم، حيث جعلت جماهير نادي التعاون، بل والجماهير السعودية بمختلف ميولها، تطالب مراراً وتكراراً بضرورة منحه فرصة التواجد مع المنتخب السعودي الأول خلال المرحلة المقبلة. إن تأثير هذا الاستبعاد لا يقتصر على الجانب النفسي للاعب فحسب، بل يمتد ليثير نقاشات فنية حول المعايير التي يتم بناءً عليها اختيار اللاعبين لتمثيل الأخضر. ورغم هذا الاستبعاد، يبقى الكويكبي مطالباً بمواصلة العمل الجاد وتقديم نفس المستويات المتميزة مع ناديه، لإثبات أحقيته بالعودة إلى صفوف المنتخب في المعسكرات القادمة، مؤكداً أن مسيرته الكروية لا تزال قادرة على العطاء وخدمة الكرة السعودية في المحافل الدولية.



