محليات

انتشار قوات درع الوطن في المكلا لتأمين المرافق الحيوية

شهدت مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، تحركات عسكرية جديدة تمثلت في انتشار وحدات من قوات «درع الوطن»، حيث باشرت هذه القوات مهامها في تأمين عدد من المرافق الحيوية والمنشآت الاستراتيجية داخل المدينة وضواحيها. ويأتي هذا التحرك في إطار خطة أمنية وعسكرية شاملة تهدف إلى تعزيز حالة الاستقرار في المحافظات المحررة، وضمان حماية المؤسسات السيادية.

ويأتي هذا الانتشار تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وضمن الجهود الرامية لتوحيد المؤسسة العسكرية والأمنية ورفع جاهزيتها لمواجهة التحديات الراهنة. وتعتبر هذه الخطوة تطوراً لافتاً في المشهد العسكري بمحافظة حضرموت، التي تعد كبرى محافظات اليمن مساحة وأكثرها أهمية من الناحية الاقتصادية والنفطية، مما يجعل استقرارها ركيزة أساسية للأمن القومي اليمني.

خلفية عن قوات درع الوطن ودورها

تجدر الإشارة إلى أن قوات «درع الوطن» تشكلت بقرار جمهوري من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وتعتبر قوات احتياط تابعة للقائد الأعلى للقوات المسلحة مباشرة. وقد تم إنشاؤها بدعم وتنسيق مع المملكة العربية السعودية لتعزيز الجبهة الداخلية ورفد القوات العسكرية النظامية في مهام حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التهديدات الأمنية المختلفة. وتتميز هذه القوات بتدريب عالٍ وتجهيزات حديثة تمكنها من تنفيذ المهام النوعية وحماية المكتسبات الوطنية.

الأهمية الاستراتيجية لمحافظة حضرموت

يكتسب هذا الانتشار أهمية خاصة نظراً لموقع حضرموت الاستراتيجي وثقلها الاقتصادي. فمدينة المكلا تضم ميناءً حيوياً ومطاراً دولياً، بالإضافة إلى مؤسسات حكومية سيادية ومقار للشركات النفطية. ويعد تأمين هذه المرافق أولوية قصوى لضمان استمرار تدفق الخدمات وحماية المصالح العامة، خاصة في ظل التجاذبات السياسية والعسكرية التي تشهدها الساحة اليمنية، ومحاولات الأطراف المختلفة فرض واقع جديد على الأرض.

تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي

يرى مراقبون للشأن اليمني أن نشر هذه القوات يهدف إلى خلق توازن عسكري وأمني يضمن عدم انزلاق المحافظة المستقرة نسبياً إلى أتون صراعات جانبية، كما يعكس رغبة مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي في تثبيت دعائم الدولة في المناطق المحررة. وتعمل هذه القوات بالتنسيق مع السلطة المحلية واللجنة الأمنية بالمحافظة لضمان تكامل الجهود الأمنية وعدم تداخل الاختصاصات، مما يعزز من ثقة المواطنين في قدرة الدولة على فرض هيبتها.

وفي الختام، يمثل وصول وانتشار وحدات «درع الوطن» في المكلا رسالة طمأنة للشارع الحضرمي، تؤكد على اهتمام القيادة السياسية بملف الأمن في المحافظة، والسعي الحثيث لتطبيع الأوضاع وتوفير بيئة آمنة للاستثمار والتنمية، بعيداً عن التوترات العسكرية التي قد تعيق عجلة التنمية في المحافظة الغنية بالموارد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى