أخبار العالم

عاصفة ثلجية في نيويورك تشل الحركة وتفرض الطوارئ

شهدت مدينة نيويورك الأمريكية حالة من الشلل التام وتوقف مظاهر الحياة الطبيعية، حيث فرضت السلطات حظراً صارماً على حركة النقل والمركبات غير الأساسية، وأغلقت المدارس أبوابها يوم الاثنين، استجابةً لعاصفة ثلجية قوية تضرب مناطق واسعة من شمال شرق الولايات المتحدة. وقد أجبرت هذه الظروف الجوية القاسية ملايين السكان على التزام منازلهم، في مشهد يعكس قوة الطبيعة التي حولت شوارع المدينة المزدحمة عادةً إلى مساحات بيضاء خالية.

تفاصيل العاصفة وتحذيرات الأرصاد

أعلنت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية عبر منصة "إكس" استمرار تساقط الثلوج بكثافة، حيث سجلت سماكة الثلوج مستويات قياسية بلغت 37.8 سنتيمتراً في بعض المناطق بحلول الساعة 5:28 مساءً بالتوقيت المحلي. وأشارت أجهزة الطوارئ في المدينة إلى أن أحياء مانهاتن وبروكلين غطتها طبقات من الثلوج تراوحت سماكتها بين 23 و28 سنتيمتراً، مما استدعى إصدار أوامر بمنع جميع المركبات غير الأساسية من التحرك في الشوارع والطرق السريعة والجسور لضمان سلامة المواطنين وتسهيل عمل كاسحات الثلوج.

تأثيرات إقليمية ومخاطر التنقل

لا يقتصر تأثير المنخفض الجوي على نيويورك فحسب، بل يمتد ليشمل منطقة جغرافية واسعة من العاصمة واشنطن وصولاً إلى ولاية ماين في الشمال. ويستعد عشرات الملايين من سكان هذه المناطق لمواجهة تراكمات ثلجية قد تصل في بعض النقاط إلى نحو 60 سنتيمتراً. وقد حذرت الهيئة الوطنية للأرصاد من أن العاصفة ستجعل التنقلات "بالغة الخطورة" في المنطقة الممتدة من ميريلاند إلى جنوب شرق نيو إنغلاند، خاصة مع تسجيل ظاهرة "الضباب المتجمد" وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي.

تداعيات العاصفة على البنية التحتية والاقتصاد

تُعد هذه العواصف الثلجية الشتوية، التي تُعرف غالباً بـ "نورستر" (Nor’easters) في الساحل الشرقي، اختباراً حقيقياً للبنية التحتية في المدن الكبرى. فبالإضافة إلى تعطل حركة المرور البري، غالباً ما تؤدي هذه الظروف إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية، مما يسبب خسائر اقتصادية وارتباكاً في جداول السفر المحلية والدولية. كما تضع هذه الأجواء ضغطاً كبيراً على شبكات الطاقة، حيث تزيد مخاطر انقطاع الكهرباء بسبب تراكم الجليد على الأسلاك والرياح العاتية.

انعدام الرؤية وتدابير السلامة

مع فجر الاثنين، تسببت العاصفة في تدني مستوى الرؤية بشكل حاد في نيويورك، لدرجة أن ناطحات السحاب الشهيرة في حي "وول ستريت" المالي كانت بالكاد تُرى من حي بروكلين المجاور. وفي ظل هذه الظروف، تشدد السلطات على ضرورة اتباع إرشادات السلامة العامة، وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، والحذر من الانزلاقات والتعرض للبرد الشديد الذي قد يؤدي إلى مشاكل صحية فورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى