أخبار العالم

زعيم كوريا الشمالية يشرف على إعادة تدشين سفينة حربية

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبارات أسلحة متطورة

في استعراض جديد للقوة العسكرية، أشرف زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، شخصيًا على اختبارات أسلحة متطورة على متن المدمرة “كانغ كون”، وهي سفينة حربية تزن 5000 طن عادت إلى الواجهة بعد عام من تعرضها لحادث انقلاب جزئي. ووفقًا لوسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ، شملت الاختبارات إطلاق صواريخ كروز وتفعيل “وسائل حرب إلكترونية” متقدمة، مما يؤكد عزم كوريا الشمالية على المضي قدمًا في تحديث ترسانتها البحرية رغم التحديات.

تأتي هذه الخطوة كرسالة تحدٍ وإصرار، خاصة وأن السفينة نفسها تعرضت لحادث محرج في مايو من العام الماضي أثناء حفل تدشينها الأول الذي حضره كيم، حيث انقلبت جزئيًا وتضررت. وقد وصف الزعيم الكوري الشمالي الحادث آنذاك بأنه “عمل إجرامي ناجم عن إهمال مطلق”، وأمر بمحاسبة المسؤولين. إن إعادة تأهيلها وإجراء اختبارات ناجحة عليها الآن يمثل رمزًا لقدرة النظام على تجاوز الإخفاقات وتحويلها إلى استعراض للقوة.

طموحات بحرية في سياق جيوسياسي متوتر

لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق الأوسع للطموحات العسكرية لكوريا الشمالية. فمنذ سنوات، يؤكد كيم جونغ أون على ضرورة بناء قوة بحرية قوية قادرة على الدفاع عن سواحل البلاد ومواجهة ما تصفه بيونغ يانغ بـ”التهديدات الإمبريالية” بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، كوريا الجنوبية واليابان. وتأتي هذه الاختبارات بعد أسابيع قليلة فقط من دخول مدمرة أخرى من نفس الفئة، “تشوي هيون”، إلى الخدمة الفعلية، مما يشير إلى وجود خطة ممنهجة لتحديث الأسطول البحري الذي كان يُعتبر تقليديًا الحلقة الأضعف في الجيش الكوري الشمالي.

يمثل تعزيز القدرات البحرية تحولًا استراتيجيًا يهدف إلى امتلاك قوة ردع شاملة لا تقتصر على الصواريخ الباليستية والأسلحة النووية. فامتلاك سفن حربية حديثة قادرة على إطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى يمنح بيونغ يانغ خيارات تكتيكية جديدة، ويزيد من تعقيد الحسابات العسكرية لأي خصم محتمل في شبه الجزيرة الكورية. وقد أصدر كيم توجيهاته بإدخال المدمرة “كانغ كون” الخدمة الفعلية في غضون شهرين، مما قد يتزامن مع احتفالات سياسية هامة في البلاد.

توقيت رمزي ورسائل متعددة

يعتقد المحللون أن توقيت الإعلان عن هذه الاختبارات ليس عشوائيًا، حيث غالبًا ما تربط كوريا الشمالية إنجازاتها العسكرية بمناسبات وطنية كبرى لتعزيز الفخر الوطني والولاء للقيادة. ومن المرجح أن يتم تدشين السفينة رسميًا بالتزامن مع الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس البلاد في سبتمبر، ليكون بمثابة إنجاز يُحتفى به. على الصعيد الدولي، تأتي هذه الخطوة في ظل جمود المفاوضات النووية التي توقفت منذ قمة هانوي عام 2019 بين كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومن خلال هذه العروض العسكرية، تواصل بيونغ يانغ التأكيد على أنها لن تتخلى عن برنامجها العسكري، وأنها تسعى لامتلاك “قوة مطلقة” لضمان أمنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى