محليات

الحدود الشمالية: فرص استثمارية واعدة في البيئة والمياه

أكد معالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور بن هلال المشيطي، أن منطقة الحدود الشمالية باتت تمثل ركيزة أساسية في خارطة الاستثمار البيئي والزراعي في المملكة العربية السعودية، مشدداً على ما تمتلكه المنطقة من مقومات طبيعية وجغرافية فريدة تؤهلها لقيادة تحولات تنموية كبرى تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وجاءت تصريحات معاليه خلال مشاركته في الجلسة الحوارية الرئيسة لمنتدى الحدود الشمالية للاستثمار، والتي حملت عنوان «من التوجه إلى التمكين.. رؤية وزارية لمستقبل الاستثمار»، حيث استعرض الإمكانات الهائلة التي تزخر بها المنطقة، بدءاً من التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، وصولاً إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يعززه ميناء عرعر البري، مما يجعل المنطقة بوابة لوجستية وتجارية هامة تربط المملكة بجوارها الإقليمي.

قفزات نوعية في الاستدامة البيئة

وفي سياق استعراض المنجزات، أوضح المهندس المشيطي أن الوزارة حققت تقدماً ملموساً في حماية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في المنطقة، وهي جهود تصب في صالح مبادرة السعودية الخضراء. وقد شملت هذه المنجزات:

  • خفض مساحات الأراضي المتدهورة بشكل كبير من 167 ألف هكتار في عام 2015 إلى 89 ألف هكتار في عام 2023.
  • إعادة تأهيل أكثر من 60 ألف هكتار من الأراضي الطبيعية.
  • زراعة ما يقارب مليون شجرة لتعزيز الغطاء النباتي.
  • نثر 9 أطنان من البذور الرعوية في مساحات شاسعة تجاوزت 3700 هكتار.
  • تأهيل متنزه “معيلة” الوطني بنسبة إنجاز تجاوزت 70%، ليصبح وجهة استثمارية سياحية بيئية بمساحة تتجاوز 14 مليون متر مربع.

بنية تحتية مائية متطورة

وأشار معاليه إلى أن قطاع المياه حظي باهتمام بالغ لضمان استدامة الموارد المائية ودعم المشاريع التنموية، حيث تم ضخ استثمارات تجاوزت 2.2 مليار ريال لتنفيذ حزمة من المشاريع الحيوية. تضمنت هذه المشاريع مد شبكات نقل وتوزيع المياه بطول 556 كم، وشبكات للصرف الصحي بطول 174 كم، بالإضافة إلى رفع القدرة التشغيلية لمحطات المياه ومضاعفة كميات الضخ اليومي لتصل إلى 82,000 متر مكعب، مما يعزز من جاذبية المنطقة للاستثمارات الصناعية والزراعية التي تتطلب بنية تحتية قوية.

دعم التنمية الريفية وتمكين المزارعين

وفيما يخص القطاع الزراعي، كشف نائب الوزير عن أرقام تعكس حجم الدعم الحكومي المقدم للمنطقة، حيث بلغ إجمالي الدعم عبر برامج الإعانات الزراعية نحو 193 مليون ريال، فيما قدم برنامج “ريف السعودية” دعماً تجاوز 186 مليون ريال. وقد استفاد من هذه البرامج أكثر من 8400 مستفيد، شكلت النساء نسبة كبيرة منهم بواقع 6361 مستفيدة، مما يعكس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه البرامج في تمكين الأسر المنتجة وتحقيق التنمية الريفية المستدامة.

واختتم المهندس المشيطي حديثه بالتأكيد على أن منطقة الحدود الشمالية، بما تمتلكه من فرص استثمارية واعدة في مجالات السياحة البيئية، والزراعة البعلية، والثروة الحيوانية، تعد أرضاً خصبة لرؤوس الأموال الباحثة عن عوائد مستدامة، مشيراً إلى أن التكامل بين القطاعين العام والخاص هو المفتاح لتحويل هذه الفرص إلى مشاريع تنموية تخدم الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى