
المياه الوطنية: خطة متكاملة لموسم ما بعد الحج بالمدينة
خطة تشغيلية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن
أعلنت شركة المياه الوطنية عن اكتمال جاهزيتها التشغيلية والميدانية في المدينة المنورة، استعدادًا لبدء تنفيذ خطتها لموسم ما بعد الحج لهذا العام. وأكدت الشركة أنها ستقوم بضخ وتوزيع كميات مياه تتجاوز 639 ألف متر مكعب يوميًا، بهدف تلبية الطلب المتزايد على المياه من قبل ضيوف الرحمن وزوار المسجد النبوي الشريف، الذين يتوافدون على المدينة بعد إتمام مناسك الحج.
السياق التاريخي وأهمية خدمة الحجاج
تُعد فترة ما بعد الحج مرحلة حيوية في منظومة الخدمات المقدمة للحجاج. فبعد أداء الركن الخامس من أركان الإسلام في مكة المكرمة، يتجه ملايين المسلمين من مختلف أنحاء العالم إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا التدفق البشري الهائل يضع ضغطًا كبيرًا على البنية التحتية للمدينة، وفي مقدمتها خدمات المياه والصرف الصحي. وتأتي هذه الجهود استمرارًا لإرث تاريخي طويل من خدمة قاصدي الحرمين الشريفين، حيث تولي المملكة العربية السعودية أهمية قصوى لتوفير كل سبل الراحة والطمأنينة للحجاج والزوار، انطلاقًا من مسؤوليتها الدينية والوطنية.
تأثير استراتيجي يتماشى مع رؤية 2030
إن نجاح إدارة الموارد المائية خلال هذه المواسم المزدحمة لا يقتصر تأثيره على المستوى المحلي، بل يمتد ليعكس صورة المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وتنسجم هذه الخطط التشغيلية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يهدف إلى إثراء التجربة الدينية للحجاج والمعتمرين. إن توفير خدمات مياه مستدامة وموثوقة يعزز من سمعة المملكة كدولة قادرة على إدارة أكبر التجمعات البشرية في العالم بكفاءة واقتدار، ويؤكد التزامها بتسخير كافة الإمكانات والموارد لخدمة الإسلام والمسلمين.
جهود فنية وبشرية على مدار الساعة
وأوضحت الشركة أن خطتها التشغيلية تمثل امتدادًا للجهود المستمرة والمكثفة التي تُبذل لخدمة حجاج بيت الله الحرام. ويشرف على تنفيذ هذه الخطة جهاز بشري متخصص يضم أكثر من 1203 موظفين من الكوادر الإدارية والهندسية والفنية السعودية، الذين يعملون على مدار الساعة لضمان استدامة الخدمات المائية والبيئية بكفاءة وموثوقية عالية. وتضمنت الاستعدادات تأمين الخزن الاستراتيجي للمياه، والتنسيق المباشر مع منظومات إنتاج ونقل المياه لضمان استقرار الضخ.
ضمان الجودة عبر التقنيات الرقمية
لضمان سلامة المياه المقدمة، تطبق الشركة برامج جودة مكثفة تشمل إجراء 818 اختبارًا مخبريًا يوميًا على شبكات المياه والخزانات الاستراتيجية، بالإضافة إلى التحاليل الكيميائية والبيولوجية اللازمة. وأكدت الشركة أن شبكاتها المائية والبيئية في المنطقة تُدار وتُراقب بالكامل عبر منظومات تشغيل رقمية ذكية (SCADA)، تعمل على متابعة ضغوط المياه ومؤشرات جودتها لحظيًا، مما يضمن رصد أي تقلبات تشغيلية والتعامل معها فورًا لتقديم الخدمة بأعلى مستويات الكفاءة والجودة.



