
حملة طرق متميزة آمنة: معالجة 8 آلاف ملاحظة بأنحاء المملكة
إنجازات ملموسة لرفع كفاءة شبكة الطرق
أعلنت الهيئة العامة للطرق عن تحقيق تقدم كبير في النسخة السادسة من حملة طرق متميزة آمنة، حيث نجحت في معالجة ما يقارب 8 آلاف ملاحظة على شبكة الطرق في مختلف مناطق المملكة. انطلقت هذه الحملة الوطنية في شهر فبراير الماضي برعاية معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، بهدف إجراء مسح شامل وتقييم دقيق لشبكة الطرق خارج النطاق العمراني، بما يضمن رفع مستوى السلامة والكفاءة التشغيلية وتعزيز تجربة مستخدمي الطرق.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن فرقها الميدانية رصدت منذ انطلاق الحملة 12,157 ملاحظة، تمكنت من إنجاز ومعالجة 7,792 منها، وهو ما يمثل أكثر من 64% من إجمالي الملاحظات المرصودة. وتواصل الفرق عملها الدؤوب لمعالجة الـ 4,365 ملاحظة المتبقية، مؤكدة التزامها بتحقيق أعلى معايير الجودة والسلامة على كافة الطرق التابعة لها.
جهود متكاملة ضمن استراتيجية وطنية طموحة
تأتي هذه الحملة في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتطوير بنيتها التحتية، والتي تعد ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030. فمع إنشاء الهيئة العامة للطرق في عام 2022، دخل قطاع الطرق مرحلة جديدة من التنظيم والتطوير، حيث أصبحت الهيئة الذراع التنفيذي المسؤول عن تنظيم وتشييد وصيانة شبكة الطرق التي تتجاوز أطوالها 73 ألف كيلومتر. لم تعد المشاريع مجرد استجابة للحاجة، بل أصبحت جزءًا من استراتيجية متكاملة تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، وهو ما يتطلب شبكة طرق ذات مواصفات عالمية.
آلية عمل حملة طرق متميزة آمنة وتفاصيل الإنجاز
استهدفت حملة طرق متميزة آمنة مسحًا شاملاً لشبكة الطرق الوطنية بمشاركة واسعة تجاوزت 620 مختصًا وخبيرًا من منسوبي منظومة النقل والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى طلاب الجامعات، ورجال القوات الخاصة لأمن الطرق، وممثلين عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. تم توزيع المشاركين على 62 فريقًا ميدانيًا مجهزًا بأحدث التقنيات لرصد ومعالجة مختلف أنواع الملاحظات، والتي شملت الحفر والتشققات في الأسفلت، وعيوب الأرصفة، وعناصر التشويه البصري، بالإضافة إلى ضعف تغطية شبكة الهاتف المحمول في بعض المناطق، وغيرها من الجوانب التي تؤثر بشكل مباشر على جودة تجربة السائقين وسلامتهم.
أثر استراتيجي يتماشى مع رؤية 2030
لا تقتصر أهمية هذه الحملة على معالجة العيوب الفنية فحسب، بل تمتد لتشكل خطوة نوعية نحو تحقيق أهداف استراتيجية كبرى. تسعى المملكة من خلال هذه المبادرات إلى الوصول للمركز السادس عالميًا في مؤشر جودة الطرق، وخفض معدل الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة. إن تحسين جودة الطرق ينعكس إيجابًا على جودة الحياة، ويدعم استدامة البنية التحتية، ويعزز من ريادة المملكة عالميًا في ترابط شبكة الطرق، بما يخدم القطاعات الاقتصادية والسياحية واللوجستية، ويحقق طموحات رؤية المملكة 2030.



