محليات

مجلس القيادة الرئاسي: الحوار الجنوبي فرصة تاريخية لتوحيد الصف

حذر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن من مخاطر التفريط في الفرصة السانحة التي يتيحها الحوار الوطني الجنوبي، واصفاً إياها بالفرصة «التاريخية» التي قد لا تتكرر لتوحيد الكلمة ورأب الصدع بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية في المحافظات الجنوبية. وأكد المجلس أن نجاح هذا الحوار يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار في المناطق المحررة وبناء مؤسسات الدولة على أسس صلبة.

أهمية توحيد الجبهة الداخلية

يأتي هذا التحذير في وقت حساس تمر به الساحة اليمنية، حيث تتزايد الحاجة إلى تكاتف الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الراهنة. ويشير المراقبون إلى أن الحوار الجنوبي يهدف بالدرجة الأولى إلى صياغة ميثاق وطني يجمع شتات القوى السياسية الجنوبية، وينهي حالة التباين التي سادت خلال السنوات الماضية، مما يعزز من موقف مجلس القيادة الرئاسي في إدارة المرحلة الانتقالية وفي أي مفاوضات سلام شاملة قادمة.

سياق تاريخي وجهود مستمرة

منذ تحرير المحافظات الجنوبية من قبضة الميليشيات الحوثية في عام 2015، شهدت الساحة الجنوبية تجاذبات سياسية متعددة أثرت بشكل مباشر على مستوى الخدمات والأمن. وقد جاء تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 كخطوة محورية لتوحيد كافة القوى المناهضة للانقلاب تحت مظلة واحدة. ويُعد الحوار الجنوبي الحالي امتداداً طبيعياً واستحقاقاً ضرورياً لاستكمال تنفيذ مخرجات اتفاق الرياض والمشاورات اليمنية-اليمنية، بهدف خلق بيئة سياسية آمنة ومستقرة في العاصمة المؤقتة عدن.

التأثيرات المتوقعة محلياً وإقليمياً

لا تقتصر أهمية هذا الحوار على الشأن المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية. فعلى الصعيد المحلي، سيساهم توافق المكونات الجنوبية في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين من خلال استقرار العملة وتوحيد الأوعية الإيرادية وتفعيل مؤسسات الدولة. أما إقليمياً، فإن استقرار جنوب اليمن يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة وأمن الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن، وهو ما يدعمه التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، اللتان تحثان دائماً على نبذ الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية العليا.

وفي الختام، شدد المجلس على ضرورة استشعار الجميع للمسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الفارقة، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز عقبات الماضي، مؤكداً أن البديل عن الحوار والتوافق هو الفوضى التي لا تخدم سوى أعداء الوطن والمتربصين بأمنه واستقراره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى