محليات

شبكة القطيف الصحية تختتم برنامج عِش خفيف لإنقاص الوزن

أسدلت شبكة القطيف الصحية الستار على فعاليات برنامجها النوعي والمتميز «عِش خفيف»، الذي نفذته وحدة التوعية المجتمعية على مدار ثلاثة أشهر متواصلة. استهدف البرنامج شريحة محددة من ذوي الوزن المرتفع، في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز مفاهيم الصحة الوقائية وترسيخ أنماط الحياة المستدامة لدى أفراد المجتمع، بما يتماشى مع مستهدفات التحول الصحي.

سياق وطني وأهداف استراتيجية

يأتي هذا البرنامج في وقت تتزايد فيه الجهود الوطنية داخل المملكة العربية السعودية لمكافحة السمنة والأمراض المزمنة المرتبطة بها، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. وتنسجم مبادرة «عِش خفيف» بشكل مباشر مع أهداف «رؤية المملكة 2030» وبرنامج جودة الحياة، الذي يسعى لتمكين المواطنين من تبني أنماط حياة صحية ونشطة. وتُعد مثل هذه البرامج ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية الحديثة التي تنتقل من التركيز على العلاج فقط إلى تعزيز الوقاية قبل وقوع المرض، مما يخفف العبء المستقبلي على القطاع الصحي ويرفع من كفاءة الفرد وإنتاجيته.

منهجية علمية تتجاوز الحلول التقليدية

قدم البرنامج نموذجاً تأهيلياً متكاملاً في إدارة الوزن، متجاوزاً الطرق التقليدية التي تعتمد الحرمان أو الحميات القاسية المؤقتة. ركز البرنامج بشكل مكثف على تمكين المشاركين من اكتساب مهارات عملية وعلمية دقيقة لإعداد الوجبات الصحية بذكاء، مما يضمن لهم الاستمرار في النظام الغذائي دون عناء. وعملت الكوادر المشرفة على تعزيز مفاهيم الإدارة الذاتية لدى المستفيدين، وتدريبهم على آليات التخطيط الفعال والمرن للتعامل مع التحديات والمعيقات اليومية التي قد تعترض طريقهم خلال رحلة إنقاص الوزن، لضمان عدم الانتكاس والعودة للعادات القديمة.

التخصيص والدعم الفردي

لضمان تحقيق أفضل النتائج، خضع المشاركون لجلسات تقييم وتدريب فردية متخصصة مع مدربين صحيين معتمدين. هدفت هذه الجلسات إلى تصميم جداول للأنشطة البدنية تتناسب بدقة مع احتياجات كل مشارك وقدراته الصحية والجسدية، بعيداً عن الحلول العامة غير المجدية. هذا التخصيص في التعامل يعكس التطور في الخدمات الصحية المقدمة، حيث يتم مراعاة الفروق الفردية والحالة الصحية لكل مستفيد لضمان السلامة والفعالية.

الصحة النفسية.. ركيزة النجاح

لم يغفل البرنامج الجانب النفسي، الذي يُعد غالباً الحلقة المفقودة في برامج إنقاص الوزن. تضمن البرنامج تنظيم ورش عمل تفاعلية ركزت على دعم الصحة النفسية للمشتركين، وتعزيز الدافعية الداخلية لديهم، ورفع مستوى الوعي الصحي الشامل. تم اعتبار الاستقرار النفسي ركيزة أساسية في نجاح الرحلة العلاجية، حيث يساعد الدعم النفسي في التغلب على الأكل العاطفي والضغوط التي قد تؤدي لزيادة الوزن.

نتائج ملموسة وأثر مستدام

أثمرت هذه المنهجية الشاملة عن تحقيق أثر إيجابي ملموس وسريع، تمثل في تبني المشاركين لسلوكيات صحية أكثر وعياً ونضجاً، وتحويل مفهوم العناية بالصحة من مجرد «حمية مؤقتة» إلى أسلوب حياة يومي مستدام. وحظي البرنامج بتفاعل لافت وإشادة واسعة من المستفيدين الذين عبروا عن رضاهم التام عن مخرجات الأشهر الثلاثة، مؤكدين حدوث تحسن جوهري في صحتهم العامة وجودة حياتهم اليومية بفضل الأدوات المعرفية التي اكتسبوها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى