محليات

أمطار السعودية: مكة تسجل أعلى كمية بـ 47 ملم في 5 مناطق

أصدرت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية تقريرها اليومي الخاص برصد كميات هطول الأمطار، كاشفة عن تسجيل هطولات مطرية متفاوتة الغزارة شملت خمس مناطق إدارية مختلفة. وقد أظهرت البيانات الهيدرولوجية الواردة من المحطات المناخية تصدر منطقة مكة المكرمة لقائمة المناطق الأكثر غزارة في الأمطار، مما يبشر بموسم مطري جيد يساهم في تعزيز المخزون المائي للمملكة.

تفاصيل كميات الأمطار في المناطق المرصودة

وفقاً للتقرير الذي يغطي فترة الرصد من الساعة التاسعة صباح يوم الجمعة 6 مارس وحتى التاسعة من صباح اليوم التالي، رصدت (23) محطة رصد هيدرولوجي ومناخي هطول الأمطار في كل من: (الرياض، مكة المكرمة، المدينة المنورة، عسير، والباحة). وجاءت التفاصيل الرقمية على النحو التالي:

  • منطقة مكة المكرمة: سجلت أعلى معدل لكميات الأمطار، حيث بلغت (47) ملم في مركز القريع بني مالك التابع لمحافظة ميسان. كما سجلت منطقة حداد بني مالك في الطائف (30.3) ملم، بينما سجلت محطة المرقبان في محافظة أضم (7) ملم.
  • منطقة الباحة: حلت في مراتب متقدمة من حيث الغزارة، حيث سجلت محطة الباهر (7.4) ملم، ومحطة شبرقة (4.8) ملم.
  • منطقة المدينة المنورة: شهدت هطولات متوسطة، حيث سجلت الرويضة (4) ملم، ومحطة الصلحانية في محافظة المهد (0.6) ملم.
  • منطقة الرياض: سجلت محطة حلبان في محافظة القويعية هطولاً بلغ (2.8) ملم.
  • منطقة عسير: سجلت عفراء في محافظة بلقرن (1.4) ملم، ومحطة وادي الحاجون في بيشة (0.8) ملم.

الأهمية البيئية والجغرافية للأمطار الموسمية

تكتسب هذه الهطولات المطرية أهمية قصوى في السياق البيئي والجغرافي للمملكة العربية السعودية. فمن الناحية الجغرافية، تُظهر البيانات تركز الأمطار الغزيرة على المرتفعات الجنوبية الغربية (جبال السروات) التي تشمل مكة المكرمة، الباحة، وعسير. هذه المناطق تتميز بطبيعتها الجبلية التي تعمل كمصدات للرياح الرطبة، مما يؤدي إلى تكثف السحب وهطول الأمطار بكميات تفوق المناطق الوسطى مثل الرياض.

وتلعب هذه الأمطار دوراً محورياً في دعم الغطاء النباتي الطبيعي، خاصة في فصل الربيع، مما يساهم في نجاح مبادرات التشجير الوطنية مثل مبادرة "السعودية الخضراء". كما أن جريان الأودية والشعاب الناتج عن هذه الأمطار يغذي السدود والمياه الجوفية السطحية، التي يعتمد عليها المزارعون ومربو الماشية بشكل كبير في هذه المناطق.

دور الرصد الهيدرولوجي في إدارة الموارد المائية

يبرز هذا التقرير الدور الحيوي الذي تلعبه شبكة الرصد الهيدرولوجي والمناخي التابعة للوزارة. فمن خلال هذه المحطات الدقيقة، تتمكن الجهات المعنية من إدارة الموارد المائية بكفاءة، وتوجيه مياه السيول نحو السدود للاستفادة منها في الري والشرب، بالإضافة إلى دورها في الإنذار المبكر للوقاية من مخاطر السيول.

وتدعو الجهات المختصة دائماً المواطنين والمقيمين إلى توخي الحيطة والحذر أثناء هطول الأمطار، والابتعاد عن مجاري السيول والأودية، والاستفادة من هذه الأجواء الماطرة بما يعزز البيئة الزراعية والرعوية في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى