
سلمان المالك ورئاسة اتحاد الكرة السعودي: عودة محتملة للمشهد
أكد سلمان المالك، الشخصية الرياضية المعروفة، أنه يدرس بجدية إمكانية خوض غمار انتخابات رئاسة اتحاد الكرة السعودي المقبلة، مشيراً إلى أن قراره النهائي مرهون بوجود رغبة حقيقية ودعم ملموس لترشحه. وفي تصريح خاص لـ«عكاظ»، أوضح المالك أن فكرة العودة للسباق الانتخابي مطروحة، قائلاً: «الرغبة موجودة في حال طُلب مني ذلك»، مما يفتح الباب أمام عودته للمنافسة على أحد أهم المناصب الرياضية في المملكة، خاصة في ظل التطورات الهائلة التي تشهدها الكرة السعودية.
يأتي هذا التلميح في وقت يترقب فيه الوسط الرياضي السعودي فتح باب الترشح الرسمي للانتخابات، وسط تداول العديد من الأسماء المرشحة لقيادة دفة الاتحاد في مرحلته التاريخية القادمة. ولا يمكن فصل موقف المالك الحالي عن تجربته السابقة، التي ما زالت حاضرة في حساباته، حيث كشف أنه تكبد خلال حملته الانتخابية السابقة مصروفات تجاوزت 9 ملايين ريال، وهو ما يجعله أكثر حذراً وتأنياً في دراسة أي خطوة مستقبلية تتعلق بالترشح.
تاريخ من الطموح وخبرات إدارية متراكمة
يمتلك سلمان المالك سيرة ذاتية حافلة في المجال الإداري الرياضي، حيث خاض سباق رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم في السابق أمام عادل عزت، في انتخابات شهدت منافسة قوية. وعلى الرغم من عدم فوزه في تلك المرة، إلا أن التجربة أكسبته خبرة انتخابية واسعة. كما أن للمالك تجربة بارزة في رئاسة الأندية، أبرزها توليه رئاسة نادي النصر بالتكليف في عام 2018 خلفاً للأمير فيصل بن تركي، بالإضافة إلى عضويته الشرفية والذهبية في أندية أخرى مثل نادي الحزم الذي تولى رئاسته في فترات سابقة، مما يعكس إلمامه بتحديات إدارة المنظومة الكروية من مختلف جوانبها.
منعطف حاسم في تاريخ الكرة السعودية
تكتسب انتخابات رئاسة الاتحاد القادمة أهمية استثنائية، كونها تأتي في منعطف تاريخي للرياضة السعودية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص. فمع إطلاق رؤية المملكة 2030، شهد القطاع الرياضي قفزات نوعية، تمثلت في استقطاب دوري روشن السعودي لأبرز نجوم العالم، ومشروع خصخصة الأندية، والاهتمام غير المسبوق بتطوير البنية التحتية. وسيكون على الرئيس القادم للاتحاد مسؤولية استكمال هذه المسيرة والبناء عليها، وضمان تحقيق أقصى استفادة من هذا الزخم لتحقيق إنجازات مستدامة على كافة الأصعدة، سواء للمنتخبات الوطنية أو المسابقات المحلية.
سباق رئاسة اتحاد الكرة السعودي: تحديات استضافة المونديال
إن المسؤولية الملقاة على عاتق مجلس الإدارة القادم تتجاوز الشؤون المحلية، لتصل إلى مستوى عالمي. فالمملكة تستعد لاستضافة حدثين كرويين هما الأضخم في تاريخها: كأس آسيا 2027، وكأس العالم 2034. هذه الاستضافات تتطلب عملاً دؤوباً وتخطيطاً استراتيجياً على أعلى مستوى لضمان تنظيم نسخة استثنائية من المونديال تليق بمكانة المملكة. وسيكون الرئيس القادم وفريقه مطالبين بإدارة ملفات معقدة تشمل التنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وتطوير المواهب الشابة، ورفع الكفاءة الإدارية والفنية للمنظومة بأكملها لتكون جاهزة لهذا التحدي العالمي. ولهذا، فإن قرار المالك، وغيره من المرشحين المحتملين، سيتم تقييمه بناءً على قدرتهم على تقديم رؤية واضحة لمواجهة هذه التحديات المستقبلية.



