الرياضة

هل يصبح سامي الجابر رئيساً لاتحاد القدم؟ جدل واسع في السعودية

أشعل بيان مزيف تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، موجة من الجدل في الشارع الرياضي السعودي حول إمكانية أن يصبح النجم الدولي السابق سامي الجابر رئيساً لاتحاد القدم السعودي. جاءت هذه الشائعات في أعقاب الإعلان عن استقالة ياسر المسحل من منصبه، مما فتح الباب أمام التكهنات حول هوية الرئيس القادم في مرحلة تاريخية للكرة السعودية التي تستعد لاستضافة كأس العالم 2034.

تأتي هذه التطورات في سياق فترة حافلة بالإنجازات والتحديات للاتحاد السعودي لكرة القدم تحت قيادة ياسر المسحل، الذي تولى الرئاسة في عام 2019. شهدت فترته تحولات جذرية، أبرزها الطفرة الكبيرة في دوري المحترفين السعودي باستقطاب نجوم عالميين، والفوز بحق استضافة كأس آسيا 2027، وتتويج هذه الجهود بالنجاح في الحصول على تنظيم مونديال 2034. إلا أن هذه الفترة لم تخلُ من انتقادات، خاصة فيما يتعلق بأداء المنتخب الوطني في بعض المحافل، مما جعل منصب الرئيس محط أنظار الجميع ومحوراً للنقاش العام.

سامي الجابر رئيساً لاتحاد القدم: انقسام بين التأييد والمعارضة

فور انتشار شائعة تنصيب الجابر، انقسمت ردود الفعل بشكل حاد. يرى المؤيدون في سامي الجابر، أحد أبرز أساطير الكرة السعودية والآسيوية، الشخصية المثالية لقيادة المرحلة المقبلة. يستندون في دعمهم إلى تاريخه الكروي الحافل، وشخصيته القيادية (الكاريزما)، وخبرته الإدارية التي اكتسبها بعد اعتزاله، أبرزها توليه رئاسة نادي الهلال. يعتقد هذا الفريق أن وجود اسم بحجم الجابر على رأس الاتحاد سيعزز من صورة الكرة السعودية عالمياً قبيل استضافة المونديال.

في المقابل، يستدعي المعارضون تجربته في رئاسة نادي الهلال عام 2018، والتي يصفونها بـ “غير الناجحة”، معتبرين أن قيادة اتحاد وطني يتطلب خبرات إدارية أعمق وأشمل من إدارة نادٍ واحد. ويرى هذا الطرف أن المرحلة الدقيقة المقبلة تحتاج إلى شخصية ذات خلفية إدارية بحتة قادرة على التعامل مع الملفات المعقدة، وعلى رأسها التحضير لكأس العالم.

مستقبل الكرة السعودية في مرحلة مفصلية

بغض النظر عن هوية الرئيس القادم، فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم يقف أمام مرحلة مفصلية. لم يعد الأمر يقتصر على إدارة المسابقات المحلية أو تجهيز المنتخب للمشاركات القارية، بل تحول إلى مشروع وطني ضخم. الرئيس الجديد سيحمل على عاتقه مسؤولية الإشراف على استعدادات المملكة لاستضافة الحدث الرياضي الأكبر في العالم، وهو ما يتطلب تنسيقاً على أعلى المستويات مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وفي خطوة رسمية لتحديد مسار المرحلة المقبلة، وجه مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم دعوة لأعضاء الجمعية العمومية لحضور اجتماع “غير عادي” سيُعقد عبر تقنية الاتصال المرئي يوم 8 يوليو 2024. ومن المنتظر أن يناقش الاجتماع عدداً من الملفات الهامة، وعلى رأسها ترتيبات الفترة الانتقالية والإجراءات اللازمة لانتخاب مجلس إدارة جديد يقود دفة الكرة السعودية نحو تحقيق أهدافها المستقبلية الطموحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى