
سعود عبدالحميد يصنع التاريخ ويقود لانس لنهائي كأس فرنسا
لانس يعود للنهائي الحلم بقيادة سعود عبدالحميد
في ليلة تاريخية على ملعب “بولار دولولي”، كتب النجم السعودي سعود عبدالحميد فصلاً جديداً في مسيرته الاحترافية ومسيرة نادي لانس الفرنسي، بعد أن قاده ببراعة للتأهل إلى نهائي كأس فرنسا للمرة الأولى منذ 28 عاماً. جاء هذا الإنجاز الكبير عقب فوز ساحق على ضيفه تولوز بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف، في مباراة أظهر فيها عبدالحميد أداءً استثنائياً توجه بصناعة هدفين حاسمين.
واصل الظهير الأيمن السعودي تألقه اللافت، مؤكداً قيمته الفنية الكبيرة في الملاعب الأوروبية. فبعد أن سجل هدفاً في فوز فريقه على تولوز بالدوري بنتيجة 3-2 قبل أيام، عاد ليكون مهندس الانتصار في مسابقة الكأس، حيث صنع الهدفين الثالث والرابع لزملائه ماتيو أودول وأدريان توماسون في الدقيقتين 35 و75، ليقضي على آمال الخصم ويحجز مقعداً في المباراة النهائية.
خلفية تاريخية وأهمية الإنجاز لنادي لانس
يعتبر هذا التأهل حدثاً بالغ الأهمية لنادي لانس وجماهيره الوفية. فالنادي الملقب بـ “الدم والذهب” (Sang et Or) لم يصل إلى نهائي كأس فرنسا منذ عام 1998، وهو العام الذي شهد أيضاً فوزه بلقب الدوري الفرنسي الوحيد في تاريخه. يمثل هذا الإنجاز عودة قوية للنادي إلى الواجهة والمنافسة على الألقاب الكبرى بعد سنوات من الترقب، ويعيد إلى الأذهان أمجاد جيل التسعينيات الذهبي. إن الوصول للنهائي لا يمثل فقط فرصة للفوز بلقب غاب طويلاً عن خزائن النادي، بل يضمن أيضاً دفعة معنوية هائلة للفريق ويعزز من مكانته كأحد الأندية القوية في فرنسا.
تأثير سعود عبدالحميد على الساحة الدولية
على الصعيدين الإقليمي والدولي، يسلط هذا الإنجاز الضوء على نجاح تجربة سعود عبدالحميد الاحترافية، ويضعه في مصاف أبرز اللاعبين السعوديين والعرب المحترفين في أوروبا. إن تألقه في دوري وبطولة كأس مرموقين مثل الدوري الفرنسي وكأس فرنسا يفتح الباب أمام المزيد من المواهب السعودية للانتقال إلى الدوريات الأوروبية الكبرى، ويعزز من سمعة اللاعب السعودي وقدرته على التكيف والمنافسة على أعلى المستويات. كما يتماشى هذا النجاح الفردي مع التطور الكبير الذي تشهده الرياضة السعودية بشكل عام، ورؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى صناعة جيل من الرياضيين القادرين على تحقيق إنجازات عالمية.
الطريق نحو اللقب
فرض لانس سيطرته مبكراً على مجريات اللقاء، حيث افتتح فلوران توفين التسجيل في الدقيقة 9، وأضاف آلان سانت ماكسيمين الهدف الثاني في الدقيقة 18. ورغم أن تولوز قلص الفارق عبر سانتياغو هيدالغو في الدقيقة 21، إلا أن تمريرات سعود عبدالحميد الحاسمة ضمنت انتصاراً عريضاً ومستحقاً. وبهذا الفوز، ينتظر لانس في المباراة النهائية الفائز من مواجهة نصف النهائي الأخرى التي ستجمع بين ستراسبورغ ونيس، متطلعاً لرفع الكأس الغالية للمرة الأولى في تاريخه.



