
جاهزية طريق مكة في إندونيسيا لخدمة ضيوف الرحمن 1445هـ
في إطار الاستعدادات لموسم الحج لعام 1445هـ، قام سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية إندونيسيا، الأستاذ فيصل بن عبد الله العامودي، بجولة تفقدية في مطار سوكارنو هاتا الدولي بالعاصمة جاكرتا. هدفت الزيارة إلى الاطلاع على سير العمل والوقوف على جاهزية الصالة المخصصة لمبادرة “طريق مكة”، التي تعد إحدى المبادرات الرائدة ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج رؤية المملكة 2030.
رافق السفير خلال جولته معالي وزير الحج والعمرة الإندونيسي الدكتور محمد عرفان يوسف، ومعالي وزيرة تمكين المرأة وحماية الطفل السيدة عارفة خيري، حيث استمعوا إلى شرح مفصل من فريق عمل المبادرة حول الإجراءات المتبعة لتسهيل رحلة الحجاج الإندونيسيين. وأشاد السفير العامودي بالجهود الكبيرة التي يبذلها فريق العمل المتكامل من مختلف الجهات السعودية المشاركة، مؤكداً أن هذه الخدمات تعكس حرص قيادة المملكة على تقديم أرقى التسهيلات لضيوف الرحمن.
خلفية وتطور مبادرة “طريق مكة”
أُطلقت مبادرة “طريق مكة” لأول مرة في عام 2017م (1438هـ) بهدف إحداث نقلة نوعية في تجربة الحجاج، وذلك عبر إنهاء إجراءات دخولهم إلى المملكة من مطارات بلدانهم. تبدأ رحلة الحاج المستفيد من المبادرة بإصدار التأشيرة إلكترونياً وأخذ الخصائص الحيوية، ثم يتم إنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية. بالإضافة إلى ذلك، يتم ترميز وفرز أمتعة الحجاج لنقلها مباشرة إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
عند وصول الحجاج إلى مطاري الملك عبد العزيز الدولي بجدة والأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، ينتقلون مباشرة إلى حافلات مخصصة لنقلهم إلى أماكن إقامتهم دون الحاجة للانتظار في طوابير الجوازات أو استلام الأمتعة، مما يوفر عليهم وقتاً وجهداً ثمينين ويجعل بداية رحلتهم الإيمانية أكثر يسراً وروحانية.
الأهمية الاستراتيجية لإندونيسيا في المبادرة
تعتبر إندونيسيا شريكاً استراتيجياً في مبادرة “طريق مكة”، كونها الدولة التي ترسل أكبر عدد من الحجاج سنوياً على مستوى العالم. ويسهم تطبيق المبادرة في مطاراتها الرئيسية في خدمة مئات الآلاف من الحجاج الإندونيسيين، مما يعزز العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين. إن نجاح المبادرة في إندونيسيا لا يمثل فقط تسهيلاً لوجستياً، بل هو تأكيد على عمق الروابط الأخوية والإسلامية التي تجمع بين المملكة وإندونيسيا.
على الصعيد الدولي، تقدم مبادرة “طريق مكة” نموذجاً عالمياً رائداً في إدارة الحشود وتقديم الخدمات المتطورة، حيث يتم تنفيذها بالتعاون بين وزارات الداخلية، الخارجية، الصحة، الحج والعمرة، والإعلام، إلى جانب الهيئة العامة للطيران المدني وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، مما يبرز قدرة المملكة على توظيف التكنولوجيا والتنسيق الحكومي لخدمة حجاج بيت الله الحرام.



