
الجبير يبحث تعزيز التعاون بين السعودية وكوستاريكا
في خطوة دبلوماسية هامة تهدف إلى تعزيز جسور التعاون بين المملكة العربية السعودية ودول أمريكا الوسطى، التقى معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية، عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، في العاصمة الكوستاريكية سان خوسيه، بوزير الخارجية والأديان المعيّن في جمهورية كوستاريكا، السيد مانويل توفار ريفيرا. ويأتي هذا اللقاء ضمن زيارة رسمية يقوم بها معالي الوزير الجبير إلى كوستاريكا، مما يعكس حرص المملكة على تنويع شراكاتها الدولية وتوسيع نطاقها الجغرافي.
في مستهل اللقاء، قدم الوزير الجبير تهانيه الحارة للسيد ريفيرا بمناسبة توليه منصبه الجديد، معربًا عن تمنياته له بالتوفيق والنجاح في مهامه. عقب ذلك، استعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وبحثا سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين السعودي والكوستاريكي.
خلفية العلاقات وسياق الزيارة
تأتي هذه الزيارة في سياق استراتيجية المملكة الدبلوماسية المنبثقة من رؤية 2030، والتي تسعى إلى بناء شراكات اقتصادية وسياسية فاعلة مع مختلف دول العالم. وعلى الرغم من أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين المملكة وكوستاريكا تأسست في عام 2015، إلا أنها شهدت تطورًا ملحوظًا ورغبة مشتركة في استكشاف فرص جديدة. وتُعرف كوستاريكا بمواقفها البيئية الرائدة عالميًا واستقرارها السياسي في منطقة أمريكا الوسطى، مما يجعلها شريكًا مهمًا في القضايا الدولية، خاصةً في ملف التغير المناخي.
أهمية اللقاء وتأثيره المتوقع
تركزت المباحثات على عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها التعاون الاقتصادي والاستثماري. فالمملكة، بصفتها قوة اقتصادية رائدة، تبحث عن فرص استثمارية واعدة حول العالم، بينما تقدم كوستاريكا بيئة جاذبة في قطاعات مثل السياحة البيئية، والتكنولوجيا النظيفة، والزراعة المستدامة. كما ناقش الوزيران أهمية تبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار العالميين.
ونظرًا لكون معالي الوزير الجبير هو مبعوث المملكة لشؤون المناخ، فقد شكل هذا الملف محورًا أساسيًا في النقاش. وتتوافق جهود كوستاريكا في تحقيق الحياد الكربوني مع مبادرات المملكة الطموحة مثل “السعودية الخضراء” و“الشرق الأوسط الأخضر”، مما يفتح الباب أمام تعاون مثمر في مجالات الطاقة المتجددة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتبادل الخبرات في التقنيات الصديقة للبيئة. ومن المتوقع أن يمهد هذا اللقاء الطريق لزيارات متبادلة وتوقيع اتفاقيات تعزز الشراكة بين البلدين على المدى الطويل.
حضر اللقاء سفير خادم الحرمين الشريفين غير المقيم لدى جمهورية كوستاريكا، السيد حسن بن محمد الأنصاري، مما يؤكد على الأهمية التي توليها المملكة لهذه العلاقات الثنائية.



