محليات

تطوير حدائق السعودية: 6 ملايين م² بحلول 2025 ضمن رؤية 2030

خطة طموحة لتعزيز جودة الحياة في المملكة

أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في المملكة العربية السعودية عن خطة طموحة لتطوير مساحة إجمالية تبلغ 6 ملايين متر مربع من الحدائق العامة في مختلف مناطق المملكة، وذلك بحلول نهاية عام 2025. تأتي هذه المبادرة كجزء من جهود الوزارة المستمرة لتحسين المشهد الحضري ورفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار، بالاعتماد على نماذج استثمارية مبتكرة تعتمد على الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص.

السياق العام: انسجام مع رؤية السعودية 2030

يندرج هذا المشروع الضخم ضمن إطار أوسع يتماشى مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، وتحديداً برنامج “جودة الحياة” الذي يهدف إلى إدراج ثلاث مدن سعودية على الأقل ضمن أفضل 100 مدينة للعيش في العالم. يُعد توفير مساحات خضراء ومرافق ترفيهية عالية الجودة ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف، حيث تساهم الحدائق العامة في تعزيز الصحة البدنية والنفسية للمجتمع، وتوفر متنفسًا طبيعيًا للسكان، وتشجع على ممارسة الأنشطة الرياضية والاجتماعية. كما تتكامل هذه الجهود مع مبادرة “السعودية الخضراء” التي تسعى إلى زيادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وتحسين جودة الهواء، مما يعكس التزام المملكة بالتنمية المستدامة.

الأهمية والتأثير المتوقع للمشروع

من المتوقع أن يكون للمشروع تأثيرات إيجابية متعددة على الصعيدين المحلي والوطني. فعلى المستوى المحلي، ستتحول الحدائق إلى منصات حضرية متكاملة ووجهات حيوية نابضة بالحياة، تتجاوز دورها التقليدي كمساحات خضراء لتشمل أنشطة ترفيهية، رياضية، ثقافية، وتجارية. هذا التحول سيعزز من جاذبية المدن ويخلق فرصًا اقتصادية جديدة للمستثمرين ورواد الأعمال، فضلاً عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. أما على المستوى الوطني، فإن المشروع يساهم في تحقيق أثر مالي يقدر بنحو 2.4 مليار ريال بحلول عام 2025، من خلال نماذج الشراكة التي تخفف الأعباء عن الميزانية العامة للدولة وتحقق الاستدامة المالية للمشاريع البلدية.

نماذج استثمارية مبتكرة وشراكة فاعلة

أوضح المتحدث الرسمي للوزارة، محمد بن عبدالله الرصعمة، أن هذا التوسع يعكس توجه الوزارة نحو تعظيم كفاءة الأصول البلدية وتحويلها إلى عناصر تنموية فاعلة. ويتم ذلك عبر طرح فرص استثمارية نوعية من خلال بوابة الاستثمار البلدي “فرص”، التي تتيح للقطاع الخاص المشاركة في أعمال الإنشاء والتطوير والتشغيل. تضمن هذه النماذج تحقيق توازن دقيق بين البعد الاقتصادي والدور المجتمعي للحدائق، مع الحفاظ على هويتها البيئية والاجتماعية كمرافق مفتوحة تخدم جميع شرائح المجتمع. كما تساهم هذه الشراكات في إدخال مفاهيم تشغيلية حديثة وخدمات نوعية ترفع من مستوى تجربة الزائر وتضمن استدامة هذه المرافق الحيوية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى