محليات

شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين لتعزيز تجربة الحج

خطوة نحو إثراء التجربة الدينية لضيوف الرحمن

في إطار جهودها المستمرة لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، فعّلت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشاشات التفاعلية الذكية متعددة اللغات، وذلك ضمن الخطة التشغيلية لموسم حج عام 1447هـ. تهدف هذه المبادرة النوعية إلى إثراء التجربة الدينية للقاصدين وتعميق وعيهم الشرعي، من خلال توفير محتوى ديني موثوق وإرشادات شرعية بأسلوب تقني حديث وسهل الوصول.

السياق العام والتحول الرقمي في خدمة الحج

تأتي هذه الخطوة كجزء من منظومة التحول الرقمي الشاملة التي تشهدها المملكة العربية السعودية، والتي تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين. على مر العقود، تطورت أساليب الإرشاد والتوجيه في الحرمين الشريفين من الحلقات العلمية التقليدية والكتيبات المطبوعة إلى تبني أحدث التقنيات الرقمية. يمثل إدخال الشاشات التفاعلية نقلة نوعية في كيفية إيصال المعلومة الشرعية، حيث تتجاوز حاجز اللغة الذي كان يمثل تحديًا كبيرًا نظرًا للتنوع الثقافي واللغوي الهائل بين الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

أهمية المبادرة وتأثيرها المتوقع

تكمن أهمية هذه الشاشات في قدرتها على تقديم إجابات فورية وموثوقة عن الأسئلة الفقهية المتعلقة بمناسك الحج والعمرة، وتمكين الزوار من الوصول السريع إلى الفتاوى والإرشادات بلغاتهم الأم. من المتوقع أن يكون لهذه المبادرة تأثير إيجابي على عدة مستويات:

  • محليًا: تعزز هذه التقنية من مكانة المملكة كدولة رائدة في إدارة الحشود وتقديم الخدمات الذكية في أقدس البقاع، وتبرز حجم الاستثمار في البنية التحتية التقنية لخدمة ضيوف الرحمن.
  • إقليميًا ودوليًا: تقدم نموذجًا يحتذى به في إدارة المناسبات الدينية الكبرى، وتساهم في نشر رسالة الإسلام الوسطي المعتدل بلغات عالمية. كما أنها تضمن أداء الحجاج لمناسكهم على بصيرة وعلم، مما يقلل من الأخطاء الشائعة ويعزز من روحانية الرحلة الإيمانية.

تفاصيل التشغيل والتوزيع الجغرافي

كثّفت الرئاسة تشغيل هذه الشاشات لتواكب كثافة الأعداد المتزايدة في أوقات الذروة، حيث تم توزيعها في أكثر من 70 نقطة ميدانية داخل المسجد الحرام. تشمل هذه المواقع الحيوية توسعة المطاف، والرواق السعودي، وتوسعة الملك فهد، والتوسعة السعودية الثالثة، لضمان تغطية أوسع ووصول أكبر عدد من القاصدين. وتقدم الشاشات محتواها بأكثر من 42 لغة عالمية، مما يعكس شمولية الرسالة وعالميتها. وتأتي هذه المبادرة ضمن منظومة رقمية متكاملة تهدف إلى استثمار التقنيات الحديثة في نشر العلم الشرعي الرصين وتعميق قيم الوسطية والاعتدال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى