الرياضة

تاريخ مواجهات السعودية والأردن: أرقام وحقائق التفوق التاريخي

تعتبر مواجهات المنتخب السعودي ونظيره الأردني واحدة من أبرز الديربيات الكروية في منطقة غرب آسيا، حيث تتسم دائماً بالندية والإثارة الجماهيرية الكبيرة نظراً للجوار الجغرافي والروابط التاريخية بين البلدين. وعند العودة إلى لغة الأرقام والسجلات التاريخية، يظهر بوضوح أن المنتخب السعودي يتفوق تاريخياً على الأردن في مجمل اللقاءات الرسمية والودية التي جمعت بينهما على مر العقود.

تاريخ حافل وسجل رقمي يميل للصقور الخضر

بالنظر إلى الأرشيف الكروي، التقى المنتخبان في العديد من المناسبات، سواء في تصفيات كأس العالم، كأس آسيا، كأس العرب، أو بطولات غرب آسيا. تشير الإحصائيات الموثقة إلى أن الكفة تميل لصالح “الصقور الخضر” من حيث عدد الانتصارات. يعود هذا التفوق جزئياً إلى الحقبة الذهبية للكرة السعودية في الثمانينيات والتسعينيات، حيث توج المنتخب السعودي بلقب كأس آسيا ثلاث مرات (1984، 1988، 1996) وتأهل لكأس العالم بشكل متتالي، مما منحه خبرة دولية واسعة ساهمت في حسم العديد من اللقاءات ضد الجار الأردني في تلك الفترات.

تطور الكرة الأردنية وتغير موازين القوى

على الرغم من التفوق التاريخي للسعودية، إلا أن العقدين الأخيرين شهدا تطوراً ملحوظاً في أداء المنتخب الأردني “النشامى”. لم تعد المباريات مجرد نزهة للمنتخب السعودي، بل تحولت إلى معارك كروية تكتيكية. لقد نجح المنتخب الأردني في تقليص الفجوة الفنية، مستفيداً من احتراف لاعبيه في الدوريات العربية والأوروبية، ووصوله إلى مراحل متقدمة في كأس آسيا (مثل إنجاز الوصول لنهائي 2023)، مما جعل المواجهات الأخيرة بين الطرفين أكثر توازناً وصعوبة في التكهن بنتائجها.

أهمية المواجهات وتأثيرها الإقليمي

تكتسب مباريات السعودية والأردن أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد الفوز والخسارة في مباراة واحدة. فعادة ما تقع هذه المواجهات ضمن تصفيات حاسمة (مثل تصفيات كأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027)، حيث تؤثر نتيجتها بشكل مباشر على شكل المنافسة في المجموعة وترتيب المنتخبات في تصنيف الفيفا. فوز السعودية يعزز من مكانتها كزعيم كروي للقارة، بينما يمثل الفوز أو التعادل للأردن تأكيداً على مشروعهم الكروي الطموح وقدرتهم على مقارعة الكبار.

السياق الجماهيري والإعلامي

لا يمكن إغفال الجانب الجماهيري في هذه المواجهات؛ فالمدرجات سواء في الرياض أو عمّان تشهد دائماً حضوراً كثيفاً وأهازيج تعكس شغف الشارع الرياضي العربي. هذا الزخم يضيف ضغوطاً نفسية على اللاعبين ويزيد من حدة التنافس، مما يجعل من كل مباراة بينهما حدثاً رياضياً بارزاً يترقبه عشاق المستديرة في العالم العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى