العالم العربي

المملكة ترحب باتفاق عمّان لتبادل المحتجزين في اليمن

ترحيب سعودي باتفاق عمّان لتبادل المحتجزين

أعربت وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة العربية السعودية بالاتفاق الذي وُقّع في العاصمة الأردنية عمّان، لتبادل المحتجزين في اليمن. ويُعد هذا الاتفاق تطوراً إيجابياً وخطوة محورية تسهم بشكل مباشر في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المحتجزين وأسرهم، كما يعمل على تعزيز الثقة بين الأطراف المعنية، مما يفتح آفاقاً جديدة لفرص الأمن والاستقرار في المنطقة.

وثمنت الوزارة في بيانها الرسمي الجهود الحثيثة المبذولة من جميع الأطراف المعنية للتوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي. كما وجهت شكرها للجهود الصادقة والمساعي الكريمة التي بذلتها المملكة الأردنية الهاشمية من خلال استضافتها للمفاوضات على مدى الأشهر الماضية، مشيدة في الوقت ذاته بالدور الفعال الذي لعبه مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس جروندبرج، واللجنة الدولية للصليب الأحمر في تيسير هذا الاتفاق.

تفاصيل اتفاق إطلاق سراح 1750 أسيراً

من جانبه، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، عن توقيع اتفاق شامل لإطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من جميع الأطراف اليمنية وقوات التحالف. وأوضح اللواء المالكي أن هذا الاتفاق يشمل إطلاق سراح 27 أسيراً ومحتجزاً من قوات التحالف، من بينهم 7 أسرى سعوديين، مما يعكس حرص القيادة على استعادة أبنائها.

وأشار المالكي إلى أن توقيع الاتفاق جرى مساء يوم الخميس الموافق (14 مايو 2026م) في العاصمة الأردنية عمّان، بحضور لجنة التفاوض في القوات المشتركة، وبمشاركة الأطراف اليمنية، وبرعاية أممية. وأكد أن ملف الأسرى والمحتجزين هو في المقام الأول ملف إنساني بحت، يحظى باهتمام مباشر وعناية فائقة من قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، ولن تتوقف الجهود حتى ضمان عودة كل الأسرى والمحتجزين إلى عائلاتهم.

السياق التاريخي وأهمية تبادل الأسرى في اليمن

تأتي هذه الخطوة الإنسانية امتداداً لسلسلة من المبادرات والجهود الدولية الرامية إلى حل الأزمة اليمنية التي اندلعت منذ أواخر عام 2014. ويُعتبر ملف الأسرى والمفقودين من أعقد الملفات التي أفرزتها الأزمة، وقد تم وضع حجر الأساس لمعالجته ضمن مخرجات اتفاق ستوكهولم في عام 2018، والذي نص على مبدأ تبادل الأسرى كإجراء لبناء الثقة. ومنذ ذلك الحين، رعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر عدة جولات من المفاوضات وعمليات التبادل الناجحة التي أعادت الآلاف إلى ديارهم ووفرت لهم الرعاية الطبية والنفسية اللازمة.

التأثير المتوقع للاتفاق محلياً وإقليمياً

على الصعيد المحلي اليمني، يمثل هذا الاتفاق بارقة أمل كبيرة لآلاف العائلات التي انتظرت عودة أبنائها لسنوات، مما يساهم في تخفيف الاحتقان المجتمعي وبناء جسور من التسامح. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح هذه الصفقة يُعد مؤشراً قوياً على إمكانية البناء على التفاهمات الإنسانية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة. وتؤكد المملكة العربية السعودية من خلال دعمها المستمر لهذه الخطوات، التزامها الراسخ بمبادراتها المتعددة لإنهاء الأزمة اليمنية والوصول إلى حل سياسي شامل يلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق في الأمن والسلام والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى