
كأس العالم 2034 في السعودية: فرصة لتعزيز الشراكات الدولية
المملكة تؤكد التزامها بتعزيز التعاون الدولي عبر الرياضة
أكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، السفير عبد العزيز الواصل، أن استضافة كأس العالم 2034 تمثل فرصة فريدة لتعزيز الشراكات الدولية، وبناء القدرات، وترك إرث مستدام للأجيال القادمة. جاء ذلك خلال جلسة نقاش رفيعة المستوى في نيويورك بعنوان “حماية وتنظيم وإرث الفعاليات الرياضية الكبرى في عصر التهديدات المعقدة”، حيث شدد السفير على أهمية تبادل الخبرات وتكثيف التعاون الدولي لضمان أمن وسلامة الفعاليات الرياضية العالمية الكبرى.
وتأتي استضافة المملكة لهذا الحدث العالمي تتويجًا لجهود طويلة ومسيرة حافلة بالاستثمارات في القطاع الرياضي، والتي تعد إحدى الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030. تهدف هذه الرؤية الطموحة إلى تنويع مصادر الدخل الاقتصادي، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للسياحة والرياضة والترفيه. وقد نجحت المملكة خلال السنوات الأخيرة في استضافة وتنظيم العديد من الفعاليات الرياضية العالمية، مثل سباقات الفورمولا 1، وبطولات الملاكمة العالمية، ومنافسات الجولف، مما أكسبها خبرة تنظيمية وأمنية واسعة أهّلتها لتكون المرشح الأوحد لاستضافة المونديال.
كأس العالم 2034: إرث مستدام وتنمية شاملة
لا يقتصر طموح المملكة على مجرد تنظيم البطولة، بل يتجاوزه إلى تحقيق تأثير إيجابي ومستدام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، من المتوقع أن تساهم استضافة كأس العالم 2034 في تسريع وتيرة تطوير البنية التحتية من ملاعب حديثة وشبكات نقل متطورة ومرافق سياحية عالمية، بالإضافة إلى خلق آلاف الوظائف للشباب السعودي في مختلف القطاعات. كما يمثل الحدث فرصة لإلهام جيل جديد من الرياضيين وتعزيز ثقافة ممارسة الرياضة في المجتمع.
إقليميًا، يُنظر إلى المونديال كحدث يوحد المنطقة ويبرز قدرتها على تنظيم فعاليات بهذا الحجم، مما يعزز من صورتها الإيجابية على الساحة العالمية. أما دوليًا، فتسعى المملكة من خلال هذه الاستضافة إلى بناء جسور من التواصل الثقافي والحضاري مع ملايين المشجعين والزوار من جميع أنحاء العالم، وتقديم صورة حقيقية عن كرم الضيافة والثقافة السعودية الأصيلة.
استعدادات أمنية وتقنية على أعلى مستوى
واستعرض السفير الواصل الاستعدادات الشاملة التي تقوم بها المملكة، والتي تجمع بين تعزيز الإجراءات الأمنية التقليدية وتوظيف أحدث التقنيات المبتكرة لضمان سلامة المشاركين والجماهير. وأشار إلى أن النهج السعودي يرتكز على التعاون الدولي الوثيق لمواجهة التهديدات الناشئة والمعقدة، مؤكدًا على أهمية التنسيق بين الدول والجهات المعنية لضمان نجاح الفعاليات الرياضية الكبرى وحماية إرثها الإيجابي الذي يتجاوز حدود الملاعب.


