التجارة السعودية تمنع كتابة لفظ الجلالة على الأكياس والأغلفة

أصدرت وزارة التجارة في المملكة العربية السعودية توجيهاً حازماً وعاجلاً لعموم المنشآت التجارية والأسواق، شددت فيه على ضرورة الالتزام التام بعدم استخدام أو طباعة "لفظ الجلالة" وأسماء الله الحسنى على المنتجات والأدوات التي تكون عرضة للامتهان، مثل الأكياس البلاستيكية، الأغلفة الورقية، والعلب المخصصة للتخلص منها بعد الاستخدام.
تفاصيل التوجيه والهدف الشرعي
أوضحت الوزارة في تعميمها الموجه إلى الغرف التجارية في مختلف مناطق المملكة، أن هذا الإجراء يأتي انطلاقاً من تعظيم شعائر الله واحتراماً لقدسية أسمائه وصفاته. وأشارت إلى أن وضع هذه الأسماء المباركة على أكياس التسوق أو أغلفة الأطعمة التي غالباً ما يكون مصيرها سلات المهملات أو الرمي في الطرقات، يعد نوعاً من الامتهان الذي يتنافى مع القيم الإسلامية والآداب الشرعية المرعية في البلاد.
سياق القرار وأبعاده الدينية والاجتماعية
لا يعد هذا التحرك من وزارة التجارة حدثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سياق مستمر لسياسات المملكة العربية السعودية التي تتخذ من الشريعة الإسلامية دستوراً ومنهجاً. فالمملكة، بصفتها قبلة المسلمين وحاضنة الحرمين الشريفين، تولي اهتماماً بالغاً بحماية الرموز الدينية من أي ممارسات قد تمس قدسيتها، سواء كان ذلك عن قصد أو غير قصد. ويعكس هذا القرار حرص الجهات الرسمية على ترسيخ الهوية الإسلامية في المعاملات التجارية اليومية، والتأكد من أن التطور الاقتصادي والانفتاح التجاري لا يكون على حساب الثوابت الدينية.
الإجراءات الرقابية والعقوبات المنتظرة
في إطار تفعيل هذا التوجيه، دعت الوزارة كافة الغرف التجارية إلى تعميم هذا القرار بشكل عاجل على جميع منسوبيها من تجار ومصنعين ومستوردين. وأكدت الوزارة أنها لن تكتفي بالتنبيه، بل ستقوم الفرق الرقابية التابعة لها بتنفيذ جولات تفتيشية مكثفة في جميع الأسواق والمراكز التجارية والمستودعات لضبط أي مخالفات.
وشددت الوزارة على أنها ستتخذ كافة الإجراءات النظامية الصارمة بحق أي منشأة يثبت مخالفتها لهذا التوجيه، وذلك لضمان خلو الأسواق السعودية من أي ممارسات قد تخدش الحياء الديني أو تقلل من تعظيم لفظ الجلالة. ويأتي هذا التحذير ليضع الشركات ومصممي العلامات التجارية أمام مسؤولية مراجعة تصاميمهم وتغليف منتجاتهم لضمان توافقها مع الأنظمة والذوق العام في المملكة.



