
إحباط 686 محاولة تهريب جمركي في السعودية خلال أسبوع واحد
في إنجاز أمني جديد يبرز يقظة رجال الجمارك السعودية، أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) عن إحباط 686 محاولة تهريب جمركي عبر منافذ المملكة البرية والبحرية والجوية خلال أسبوع واحد فقط. وتأتي هذه العملية النوعية في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة لتعزيز المنظومة الأمنية وحماية المجتمع والاقتصاد الوطني من مخاطر الممنوعات والمواد المحظورة بمختلف أشكالها وأنواعها.
وتشكل هذه العمليات خط الدفاع الأول للمملكة العربية السعودية، التي بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات، تواجه تحديات مستمرة من شبكات الجريمة المنظمة التي تسعى لاستغلال حدودها لتهريب المواد غير المشروعة. وتندرج هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع أمن واستقرار المجتمع على رأس أولوياتها، حيث تعمل “زاتكا” بالتنسيق مع كافة الجهات الأمنية والعسكرية على تطوير قدراتها باستمرار، من خلال توظيف أحدث التقنيات في مجال التفتيش والرقابة، وتدريب كوادرها البشرية على أعلى المستويات لكشف الأساليب الإجرامية المبتكرة التي يلجأ إليها المهربون.
أبعاد اقتصادية واجتماعية لمكافحة التهريب الجمركي
لا تقتصر أهمية إحباط محاولات التهريب على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية. فعلى الصعيد الاجتماعي، يمثل تهريب المواد المخدرة، التي شكلت جزءًا كبيرًا من المضبوطات، تهديدًا مباشرًا لشباب الوطن وصحة المجتمع، وتساهم جهود المكافحة في تحصين النسيج الاجتماعي من هذه الآفة الخطيرة. أما اقتصاديًا، فإن عمليات التهريب، سواء كانت للتبغ ومشتقاته أو للبضائع المقلدة أو التهرب من الرسوم، تلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الوطني، وتؤثر سلبًا على الشركات الملتزمة بالقوانين، وتضعف القدرة التنافسية للسوق المحلية. كما أن إحباط تهريب الأموال يمثل ركيزة أساسية في الحرب على غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
تفاصيل المضبوطات النوعية
وكشفت “زاتكا” أن المضبوطات خلال هذا الأسبوع شملت أصنافًا متنوعة، حيث تم ضبط 82 صنفًا من المواد المخدرة، بما في ذلك الحشيش، الكوكايين، الهيروين، الشبو، وحبوب الكبتاجون. بالإضافة إلى ذلك، تم ضبط 323 مادة محظورة أخرى. وفي ضربة موجهة لمهربي التبغ، أحبطت المنافذ الجمركية 1484 محاولة لتهريب التبغ ومشتقاته. كما شملت الضبطيات 22 حالة تتعلق بمبالغ مالية لم يتم الإفصاح عنها، وصنفين من الأسلحة ومستلزماتها، مما يؤكد على شمولية الرقابة التي تفرضها الهيئة على كافة المنافذ.
وأكدت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أنها ماضية في إحكام الرقابة الجمركية على واردات وصادرات المملكة، مشددة على أهمية التعاون والتنسيق المتواصل مع شركائها في الجهات ذات العلاقة. وفي هذا الإطار، دعت الهيئة الجميع إلى الإسهام في مكافحة التهريب لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني، من خلال التواصل معها على الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو عبر البريد الإلكتروني (1910@zatca.gov.sa)، أو الرقم الدولي (00966114208417)، مؤكدة أن جميع البلاغات تُعامل بسرية تامة مع منح مكافأة مالية للمُبلّغ في حال صحة معلومات البلاغ.



