السعودية تدعم اليمن بـ 1.9 مليار ريال: مشاريع تنموية جديدة

إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، واستمرارًا لنهج المملكة العربية السعودية الراسخ في دعم الشعب اليمني الشقيق، أعلن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عن إطلاق حزمة ضخمة من المشاريع والمبادرات التنموية الحيوية.
وتأتي هذه الخطوة بمتابعة مباشرة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، حيث تبلغ قيمة الدعم الجديد 1.9 مليار ريال سعودي، وتشمل 28 مشروعًا ومبادرة تغطي قطاعات استراتيجية، بالإضافة إلى منحة جديدة للمشتقات النفطية تهدف إلى ضمان استمرارية عمل محطات الكهرباء في كافة المحافظات اليمنية.
تفاصيل الحزمة التنموية الجديدة
تستهدف الحزمة الجديدة تعزيز البنية التحتية وتحسين جودة الحياة في المحافظات اليمنية المحررة، بما في ذلك عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز. وتركز المشاريع على أربعة قطاعات رئيسية هي: الصحة، الطاقة، التعليم، والنقل، وذلك بالتنسيق الكامل مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية لضمان تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا.
وتضاف هذه المشاريع إلى قائمة طويلة من الإنجازات، حيث ينفذ البرنامج حاليًا 27 مشروعًا ومبادرة سيتم تسليمها خلال عامي 2026 و2027، لتنضم إلى أكثر من 240 مشروعًا ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج منذ تأسيسه في عام 2018، مما يعكس التزام المملكة طويل الأمد باستقرار اليمن وتنميته.
نقلة نوعية في الخدمات الأساسية
في العاصمة المؤقتة عدن، تتضمن المشاريع مبادرات نوعية ستحدث فارقًا ملموسًا في حياة السكان، أبرزها إنشاء أول محطة لتحلية المياه، وهو مشروع استراتيجي لمعالجة شح المياه العذبة وتحقيق الأمن المائي. كما يشمل الدعم استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان، وتأهيل مطار عدن الدولي (المرحلتين الثانية والثالثة) لرفع كفاءة الملاحة الجوية وربط اليمن بالعالم الخارجي، مما يعزز الحركة التجارية والاقتصادية.
وفي قطاع التعليم والصحة في المحافظات الأخرى، تشمل الخطط إنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، وتشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة، وإنشاء كليات متخصصة في الحاسب والعلوم التطبيقية، بالإضافة إلى بناء وتجهيز 30 مدرسة نموذجية موزعة على عدة محافظات لضمان بيئة تعليمية محفزة للطلاب اليمنيين.
الأثر الاقتصادي والاستراتيجي للدعم
لا يقتصر هذا الدعم على الجانب الإغاثي فحسب، بل يحمل أبعادًا تنموية واقتصادية عميقة. فمنحة المشتقات النفطية ستسهم بشكل مباشر في استقرار الشبكة الكهربائية، مما ينعكس إيجابًا على عمل المستشفيات، والمدارس، والمرافق الحكومية، ويحرك عجلة الاقتصاد من خلال دعم الأنشطة التجارية والصناعية.
كما أن مشاريع الطرق، مثل إعادة تأهيل طريق العبر – سيئون واستكمال طريق العبر في مأرب، تعد شريانًا حيويًا للتنقل الآمن ونقل البضائع بين المحافظات، مما يساهم في خفض تكاليف النقل وتنشيط الحركة التجارية الداخلية. ويؤكد هذا الدعم الشامل حرص المملكة العربية السعودية على الانتقال باليمن من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التنمية المستدامة، وبناء مؤسسات الدولة لتمكينها من تقديم الخدمات لمواطنيها بكفاءة واقتدار.



